الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٠٨
بلاكث [١]، أنّه مرتجل بصيغة [٢] الجمع، فكان كالجمع، و في حمار حزاب تذكير حزابية [٣] وجهان، بناء على أنّه كيمان أو جمع [٤]، فيقال: ركبت حمارا حزابيا على الأوّل، و حزابي على الثاني.
و إذا سمّي بنحو مساجد فسعيد الأخفش يقول بصرفه [٥]، و ليس بمستقيم، أمّا إذا صغّر العلم منه فالقياس صرفه [٦]، إلّا أن يكون مؤنثا، كسراويل للعلميّة و التأنيث، و قد يكون الاسم منصرفا مكبّرا أو مصغّرا، و غير منصرف فيهما، و منصرفا مكبّرا خاصّة [٧]، و عكسه كيزيد و أحمد و تخاصم، [هذه الثلاثة لا تنصرف مصغّرة و لا مكبّرة] [٨]، و عمر [ينصرف مصغرا لا مكبّرا] [٩].
و أمّا رباع و ثمان و يمان و شآم فياؤه للنّسب، و زيد ألفا عوضا من إحدى ياءي النّسب [١٠]،
[١] في الأصل: «الاكف»، تحريف. و في د: «بلاكت»، تصحيف. و في ط: «ملاكف»، تحريف. قال ياقوت:
«بلاكث بالفتح و كسر الكاف و الثاء المثلثة قال محمد بن حبيب: بلاكث و برمة عرض من المدينة عظيم، و بلاكث قريبة من برمة، قال يعقوب: بلاكث قارة عظيمة فوق ذي المروة بينه و بين ذي خشب ببطن إضم».
معجم البلدان (بلاكث). و قال الزبيدي: «و بلاكث قال بعض القرشيين هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن محزمة» التاج (بلكث).
[٢] في الأصل ط: «لصيغة»، و ما أثبت عن د. و هو أحسن.
[٣] كذا قال ابن الحاجب، و لكن المبرد قال: «ألا ترى أنك تقول: رجل عباقيه و حمار حزابية» المقتضب:
٣/ ٣٢٧، فأطلق الحزابية على المذكر، و قال الجوهري: «و الحزابي: الغليظ القصير، يقال: رجل حزاب و حزابية أيضا: إذا كان غليظا إلى القصر و الياء للإلحاق كالفهامية و العلانية»، الصحاح (حزب). و قال ابن منظور: «رجل حزاب و حزابية ..» اللسان (حزب).
[٤] انظر شرح الكافية للرضي: ١/ ٥٧.
[٥] انظر ما تقدم ورقة: ٢٥ ب.
[٦] انظر الكتاب: ٣/ ٢٢٨.
[٧] جاء في هامش النسخة د: «مكبرا كرجل، و مصغرا كرجيل، و غير منصرف فيهما» كحبلى و حبيلى و عشواء و عشيّاء، و في المصغر خاصة كأسود و سويد، و نظير «مكبرا خاصة» كما إذا سمي رجل بامرئ تقول:
هذا امرؤ، و تقول في تصغيره: هذا أميرئ لأنه على وزن أفيعل، و الصفة فيه كأبيطر» ق: ٢٠ أ.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و في د: «مصغرا و لا مكبرا». و ما أثبت هو الأصح.
[٩] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د.
[١٠] انظر الكتاب: ٣/ ٢٢٧، و المقتضب: ٣/ ١٤٥.