الإيضاح في شرح المفصل - ابن الحاجب - الصفحة ١٠١
اسم مكان في قوله
و بات و باتت له ليلة
كليلة ذي العائر الأرمد
و ذلك من نبأ جاءني
و خبّرته عن أبي الأسود»
[١]:
تطاول ليلك بالأثمد
و نام الخليّ و لم ترقد
و بأذرح [٢] اسم مكان في قوله [٣]:
فإنّ أبا موسى عشيّة أذرح
يطيف بلقمان الحكيم يواربه
أضعف [٤]، فإنّه كالمساجد لو سمّي به [٥]، و الجواب بأنملة و أبلمة [٦] لأنّ ذلك لغة فيهما أضعف [٧]، لأنّ الهاء إذا لم تعتبر في ذلك وجب أن لا تعتبر في «فرازنة».
و أمّا الجواب بآنك [اسم رصاص] [٨] و أرزّ و أشدّ فأضعف، لأنّ آنكا أعجميّ [٩]، و أيضا فليس جعله
[١] هو امرؤ القيس، و البيت في ديوانه: ١٨٥، و الخليّ: الذي لا همّ له، و بعد البيت في د:
و بات و باتت له ليلة
كليلة ذي العائر الأرمد
و ذلك من نبأ جاءني
و خبّرته عن أبي الأسود»
البيتان في ديوان امرئ القيس بعد البيت الشاهد، ص: ١٨٥.
[٢] في د: «أذرج»، تصحيف، قال ياقوت: «أذرح بالفتح ثم السكون و ضم الراء و الحاء المهملة: اسم بلد في أطراف الشام، و قد وهم فيه قوم فرووه بالجيم»، معجم البلدان (أذرح).
[٣] أنشد ياقوت البيت و نسبه إلى كعب بن جعيل. انظر معجم البلدان (أذرح). و أبو موسى هو أبو موسى الأشعري، فقد كان في أذرح لقاؤه مع عمرو بن العاص، انظر معجم البلدان (أذرح)، «المواربة: المداهات و المخاتلة» اللسان: (ورب).
[٤] قال ابن عصفور: «فأما أذرح و أسنمة فعلمان فلا يثبت بهما بناء لأن العلم أكثر ما يجيء منقولا»، الممتع: ٧٥.
[٥] إذا سمّي بمساجد منع الصرف و لو نكّر إلا عند الأخفش و المبرد فإنهما يصرفانه، انظر الكتاب: ٣/ ٢٢٨- ٢٢٩، و المقتضب: ٣/ ٣٤٥.
[٦] «الأبلم: الغليظ الشفتين، و يثلث أوله كالإبلمة مثلثة الهمزة و اللام»، القاموس المحيط (بلم)، و انظر المنصف: ٣/ ٩٠، و سفر السعادة: ٢٥.
[٧] انظر: إصلاح المنطق: ١٠٣، ١٢٢، و الممتع: ٧٥- ٧٦.
[٨] سقط من الأصل. ط. و أثبته عن د. و انظر اللسان (أنك).
[٩] نظر المعرب: ٨١، و أمالي ابن الحاجب: ٨٠٤.