معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٩٤
[الفصل] الرابع: [في] ولد الموطوءة بالملك
من وطئ أمته فجاءت بولد لستّة أشهر فصاعدا و لم يتجاوز أقصى الحمل لزم الإقرار به، و لا يجوز له نفيه و إن عزل، و إن نفاه [١] انتفى بغير لعان.
و لو اعترف به ثمّ نفاه لم يقبل منه، و بالعكس يقبل.
و لو وطئ المولى و أجنبي فجورا، فالولد للمولى، فإن حصلت أمارة يغلب معها الظنّ أنّه ليس منه لم يجز إلحاقه و لا نفيه، و لا يورّثه، و ينبغي أن يوصي له بشيء، و لا يملكه الوارث، و يملك الموصى به.
و لو وطئها الموالي في طهر واحد ثمّ تداعوا الولد أقرع بينهم، و ألحق بمن يخرج [٢] اسمه، و أغرم حصص الباقين من قيمة الأمّ و الولد يوم سقط حيّا.
و لو ادّعاه أحدهم ألحق به و ألزم حصص الباقين من القيمتين.
و لو انتقلت إلى موال بعد وطء كلّ واحد من غير استبراء، فالولد للأخير إن جاء لستّة أشهر من وطئه، و إلّا فللّذي قبله إن جاء كذلك، و إلّا فللسابق و هكذا.
البحث الثالث: في الرّضاع
لا يجب على الأمّ إرضاع ولدها إلّا باللّباء [٣] لأنّه لا يعيش بدونه غالبا، فلا
[١] . في «ب» و «ج»: و لو نفاه.
[٢] . في «أ»: أخرج.
[٣] . اللّبأ- بكسر اللام و فتح الباء-: أوّل اللبن في النتاج، قال أبو زيد: أوّل الألبان اللّبأ عند الولادة، و أكثر ما يكون ثلاث حلبات و أقلّه حلبة. لسان العرب مادّة (لبأ).