معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٧٨
الثاني: التسبيب
و هو ما يحصل معه التّلف و العلّة غيره، كحفر البئر، و نصب السّكّين، و إلقاء الحجر في الطريق أو في غير ملكه، فيضمن الفاعل في ماله.
و لو فعل ذلك في مباح أو ملكه لم يضمن، و كذا لو رضي المالك بالحفر.
و لو عثر بقاعد أو بنائم في الطريق ضمناه و لم يضمنهما.
و يضمن معلّم السباحة الصّغير إذا فرّط دون البالغ الرشيد.
و لو قتل رماة المنجنيق أحدهم سقط من ديته بالنسبة، و يضمن الباقون قدر حصصهم، و يتعلّق الضمان بمن يمدّ الحبال دون غيره، و كذا لو قتل الحائط أحد المشتركين في هدمه.
و لو أصلح سفينة سائرة فغرقت ضمن ما يتلف من نفس أو مال.
و لو وقع حائطه على إنسان فمات، فإن ظهرت أمارة الوقوع و تمكّن من إزالته و لم يزل ضمن و إلّا فلا.
و لو بناه مائلا إلى الطريق أو إلى ملك غيره، أو بناه في غير ملكه ضمن.
و لو أجّج نارا في ملكه فتعدّته لم يضمن إن كان بقدر الحاجة و لم يغلب على ظنه التعدّي و إلّا ضمن، و لو أجّجها في ملك غيره ضمن النفس و المال.
و لو قصد ذلك و تعذّر الفرار فهو عمد.
و لو بالت دابّته في الطريق، أو رشّ الدرب [بالماء]، أو ألقى فيه