معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٤٧
و لو شهدت بأنّه قتله بالسّحر لم تقبل إلّا أن يشهد على إقرار، و كذا يشترط في الجراح، فلو شهدت بأنّهما اختصما ثمّ افترقا و هو مجروح، أو ضربه فوجداه مشجوجا، أو فجرى دمه لم تقبل.
و لو قال: ثمّ افترقا و قد جرحه، أو فوجدناه قد شجّه، أو فأجرى دمه قبل، و كذا لو قال: ضربه فأوضحه أو شجّه.
و لو وجد فيه موضحتان فلا قصاص، و يثبت الأرش، و لا يقتصّ بأقلّهما، و كذا لو قال: قطع يده، و وجد مقطوع اليد، و لو قال: أسأل دمه فمات قبل في الدامية خاصّة.
الثالث: التوافق،
فلو اختلفا في الزمان أو المكان أو الآلة لم يثبت القتل و لا اللوث، للتّكاذب.
و لو شهد واحد بالإقرار، و الآخر بالفعل لم يثبت، و كان لوثا، لعدم التّكاذب.
و لو قيّد أحدهما بصفة و أطلق الآخر، ثبت المطلق.
و لو شهد بالإقرار بالقتل، و الآخر به عمدا، ثبت أصل القتل و ألزم المقرّ البيان، و يقبل تفسيره مع يمينه، لا إنكاره.
و لو شهد بالقتل عمدا، و الآخر مطلقا، لم يثبت أصل القتل، بل يكون شاهد العمد لوثا.
و لو شهد بالقتل عمدا، و الآخر خطأ، ثبت أصل القتل على توقّف.
و لو شهدا بالقتل على زيد، و آخران به على عمرو فلا قصاص، و عليهما الدّية نصفين في العمد، و على العاقلتين في الخطأ، و تخيير الوليّ قويّ.