معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٣٣
و لو قطع واحد يده و آخر رجله فاندملت إحداهما ثمّ مات، فالمندمل جارح و الآخر قاتل فيقتصّ منه بعد ردّ دية الجرح المندمل، و لو مات بهما فهما قاتلان.
و لو ادّعى أحدهما اندمال جرحه و صدّقه الوليّ لم يقبل في حقّ الآخر، لأنّه متّهم لجواز أن يريد أخذ دية الجرح من الجارح و الدية من الآخر، و لأنّ المنكر مدّعي الأصل.
و لو قطع يده من الكوع، و آخر من المرفق، فمات بالسراية قتلا به، لعدم انقطاع سراية الأوّل بشياع ألمه قبل الثاني، و لو قتله الثاني قتل به، لانقطاع السراية بالتعجيل، و على الأوّل ضمان القطع.
و لو اتّحد الجاني دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا، و يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس إن اتّحدت الضربة، و لو فرّق لم يدخل.
و لو قطع يده فسرت إلى النفس فالقصاص في النفس لا في الطرف.
و لو اشترك اثنان فصاعدا في قتل إنسان، فللوليّ قتلهم بعد ردّ ما فضل عن دية المقتول، فيأخذ كلّ واحد الفاضل من ديته عن جنايته، و له قتل واحد و يردّ الباقون دية جنايتهم عليه، و له قتل أكثر و يردّ الباقون جنايتهم على المقتولين، و على الوليّ ما بقي.
و تتحقّق الشركة بأن يفعل كلّ واحد منهم ما يقتل لو انفرد، أو ما يكون له شركة في السراية.
و لا يشترط التساوي في الجناية، فلو جرحه جرحا واحدا و آخر مائة، ثمّ سرى الجميع فهما سواء في القود و الدية.