معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٣١
النوع الرابع: أن ينضمّ إليه مباشرة إنسان،
فلو حفر بئرا فدفع آخر ثالثا، فالقود على الدافع.
و لو ألقاه من شاهق فاعترضه آخر فقدّه بنصفين، فالقصاص على المعترض.
و لو أمسك واحد و قتل آخر، فالقود على القاتل، و يحبس الممسك أبدا، و لو نظر لهما ثالث فسملت عيناه.
و لا يتحقّق الإكراه في القتل بل في غيره، فلو أكرهه على قطع يد أو جرح فالقصاص على الآمر، و كذا لو أكرهه على قطع يد أحد هذين [١] فاختار واحدا.
و لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر، و يحبس الآمر أبدا، هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا، و لو كان طفلا غير مميّز أو مجنونا فالقود على الآمر، و لو كان مميّزا حرّا فلا قود، و الدية على عاقلته، و إن كان مملوكا تعلّقت الدية برقبته.
و لو أكرهه على صعود شجرة فزلق فمات، فعليه الدّية.
و لو قال: اقتلني و إلّا قتلتك، لم يسغ قتله، فلو قتله ففي القود توقّف.
و لو قال للميّز: اقتل نفسك، فلا شيء على الملزم إذ لا يتحقّق إكراه العاقل على قتل نفسه، و لو كان غير مميّز فعلى الملزم القود.
و لو أمره من يخاف ضرره إذا خالفه لم يعذر، فيقتصّ منه، و لو أمر السيّد عبده فالقصاص على العبد.
و يباح بالإكراه غير القتل، كالزنا، و شرب الخمر، و الإفطار، حتّى كلمة الشرك، و أخذ مال الغير.
[١] . في «ب» و «ج»: على قطع يد أحدهما.