معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٣٠
و لو جعل السّم في طعام نفسه فأكله إنسان لم يضمنه، سواء دخل بإذنه أو لا إذا لم يقدّمه إليه، و لو قدمه قيد به.
و لو كان السمّ ممّا لا يقتل غالبا فقتل فهو شبيه عمد.
و لو جرحه فداوى جرحه بدواء سمّيّ فمات، فإن كان مجهزا فعلى الجارح قصاص الجرح خاصّة، و إلّا قيد به بعد ردّ نصف الدّية، سواء غلبت السلامة أو التلف، و كذا لو خاط الجرح في لحم حيّة [١] فمات منهما و لو حفر بئرا بعيدة و دعا غيره جاهلا بها فوقع فمات فعليه القصاص و كذا لو حفر بئرا و غطّى رأسها و دعا غيره فوقع فيها فمات.
النوع الثالث: أن ينضمّ إليه مباشرة حيوان،
فلو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله قيد به، و كذا لو التقمه بعد الوصول على الأقوى.
و لو ألقاه إلى السّبع فافترسه فعليه القود إن لم يتمكّن من الفرار، و لو ألقاه مكتوفا في مسبعة فاتّفق الافتراس فعليه الدّية، و كذا لو لم يعهد بالسباع.
و لو أغرى كلبا عقورا فقتله فعليه القود، و كذا لو أنهشه حيّة قاتلا [٢] فمات، أو طرحها عليه فقتلته.
و لو جرحه ثمّ عضّه الأسد، أو نهشته حيّة فسرتا فعليه القود بعد ردّ نصف الدية.
و مثله لو شاركه أبوه أو اشترك عبد و حرّ في قتل عبد.
[١] . بعبارة أخرى: خاط جرحه فصادف اللحم الحيّة.
[٢] . في المسالك: ١٥/ ٨٢: المراد بكونه أنهشه الحيّة أنّه قبضها و أنهشها ببدنه. و على هذا يكون المراد من «قاتلا» أي أنهشه بنية القتل و في بعض النسخ: «قاتلة» فتكون صفة الحية.