معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥٢٨
قصد الفعل الذي لا يقتل غالبا و لم يقصد القتل فاتّفق كالضرب بالحصاة أو العود الخفيف فالأقوى أنّه يوجب الدّية دون القود.
ثمّ الموجب إمّا مباشرة، كالذبح و الخنق و الضرب بالسّيف و السكين و النشاب و غير ذلك ممّا يخرج من الحديد و غيره، حتّى لو غرزه بإبرة في مقتل، أو جرحه جرحا يسيرا فيبقى منه ضمنا [١] حتّى مات أو ورم أو تآكل بسببه فمات، و كذا لو ضربه بالمثقل أو بالحجر الغامر أو بالعصا مكرّرا بما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى زمانه و مكانه و بدنه [٢] حتّى يموت، أو يعقبه مرضا فيموت، أو يلكزه بها في مقتل، أو كان ضعيفا بمرض أو صغر، أو داس بطنه، أو عصر خصيته [٣] فمات، أو أرسله منقطع النفس، أو ضمنا فمات.
و إمّا بسبب، و هو أنواع:
[النوع] الأوّل: انفراد الجاني به،
و له صور:
الأولى: الخنق بالحبل أو بوضع شيء على فيه و أنفه فيموت، أو يصير ضمنا حتّى يموت، و لو حبس نفسه زمانا لا يقتل مثله غالبا ثمّ أرسله فمات، فإن قصد القتل، أو كان ضعيفا فالقصاص، و إلّا فالدّية، و كذا لو اشتبه القصد.
الثانية: أن يرميه بالسّهم أو بحجر المنجنيق فيقتله.
الثالثة: أن يحبسه و يمنعه الطعام أو الشراب مدّة لا يحتملها مثله فيموت، أو يعقبه مرضا فيموت.
[١] . الضّمن: الزّمن، أو المريض المصاب بعاهة أو علّة. المعجم الوسيط مادة «ضمن».
[٢] . كذا في «أ» و لكن في «ب» و «ج»: بالنسبة إلى زمانه أو بدنه.
[٣] . كذا في «ب» و «ج» و لكن في «أ»: خصيتيه.