معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٥١٦
الفصل السّابع: في حدّ المحارب و فيه مباحث:
[المبحث] الأوّل: المحارب من جرّد سلاحا في برّ أو بحر
ليلا أو نهارا في مصر و غيره لإخافة الناس، سواء الذكر و الأنثى، قويّا أو ضعيفا، من أهل الريبة [١] أو لا.
و لا يشترط السّلاح، فلو أخاف بالحجر أو العصا فهو محارب، و لا أخذ المال بل قصد الأخذ قهرا.
و لا حدّ على المستلب، و المختلس، و المحتال بالتزوير، و الرسائل، و البنج، و المرقد، بل يعزّر و يعيد المال، و يضمن جناية ذلك.
و في الدّر المنضود: ٣/ ٢٢٥ تقريرا لدروس السيّد الفقيه الگلپايگاني قدّس سرّه «المراد من كونه من أهل الريبة: كونه بحيث يحتمل في حقّه ذلك بأن كان من قبل من أهل الشّر و الفساد، في قبال من كان من الصلاح و السّداد على حال لا يحتمل في حقّه ذلك.
و حيث إنّ المراد من المحارب هنا ليس كلّ من أتى بحرام و ارتكب معصية، بل المراد كما تقدّم هو من حارب المسلمين فقد أطلق عليه المحارب للّه و رسوله تعظيما للفعل، فمن قال باعتبار الريبة لعلّه يقول به باعتبار دخل ذلك في صدق عنوانه، و أنّه إذا كانت له سابقة في الشّرارة و الفساد فإنّه يوجب كونه محاربا».
[١] . أي المتّهم بالإخلال في المجتمع، و هذا ما يعبّر عنه في بعض الكتب بالأشقياء.