معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤٥٠
الثالثة: لو رماه الأوّل فأثبته و صيّره في حكم المذبوح فقتله آخر، فهو للأوّل، و لا شيء على الثاني إلّا أن يفسد منه شيئا.
و لو لم يثبته الأوّل و لا صيّره في حكم المذبوح، فقتله الثاني كان له، و لا شيء على الأوّل.
و لو أثبته الأوّل و لم يصيّره في حكم المذبوح، ثمّ أتلفه الثاني بالذكاة، فهو للأوّل، و على الثاني الأرش، و إن كان لا بالذّكاة حرم، و عليه قيمته حال رميه، إلّا أن يكون لميّته قيمة فيضمن الأرش.
و إن جرحه و لم يقتله، فإن أدرك الأوّل ذكاته حلّ، و على الثاني الأرش، و إن لم يدرك ذكاته حرم، و على الثاني كمال قيمته معيبا بالأوّل.
هذا إن لم يتمكّن من تذكيته، و لو تمكّن و أهمل حتّى مات بالجرحين، فعلى الثاني نصف قيمته معيبا بالجرح الأوّل.
تفريع
لو جنى على عبد أو بهيمة أو صيد مملوك، و قيمته عشرة دراهم، فرجعت إلى تسعة، ثمّ جنى عليه آخر فعادت إلى ثمانية، ثمّ مات بهما.
ففيه احتمالات:
الأوّل: أن لا يدخل أرش جناية كلّ واحد منهما في دية النفس، و عليه أرش جنايته و نصف قيمته بعد الجنايتين، فعلى كلّ واحد منهما خمسة.