معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٤١١
و لو ألقى صبيّا أو حيوانا يعجز عن الفرار في مسبعة فقتلهما السبع، أو غصب شاة فمات ولدها جوعا، أو تبعها الولد فهلك، أو حبس مالك الماشية فتلفت، أو فكّ القيد عن الدابّة فشردت، أو عن العبد المجنون فأبق، أو فتح قفص الطائر، أو حلّ الدابّة فذهبا في الحال أو بعد مكث، أو فتح رأس الظرف فسال ما فيه بنفسه، أو بإذابة الشمس، أو بقلب الريح، أو بتقاطر شيء منه فبلّ أسفله، أو تجاوز قدر الحاجة من الماء و النار، فاتّفق الغرق أو الحرق مع ظن التعدّي ضمن.
و لو فتح بابا على مال فسرق، أو دلّ السّارق، أو أزال القيد عن العبد العاقل فأبق لم يضمن.
و يضمن المقبوض بالبيع الفاسد و شبهه و بالسّوم و منافعه العينيّة [١] و صفاته مع جهل البائع و علمه إن استوفاهما المشتري و إلّا فلا.
و يضمن المثليّ بمثله و غيره بأعلى القيم.
و يضمن المنفعة المستوفاة بالإجارة الفاسدة، و حمل المغصوب دون حمل المبيع الفاسد و المستام إلّا مع اشتراط دخوله في المبيع.
و لو جحد الوديعة أو العارية أو تعدّى فيهما فهو غاصب، و كذا كلّ أمين.
خاتمة
لو تعاقبت الأيدي تخيّر المالك في تضمين من شاء و في إلزام الجميع ببدل واحد، و يستقرّ الضمان على من تلف في يده، فلو رجع على غيره رجع عليه.
[١] . في «أ»: «و منافع الغنيمة» و لعلّه مصحّف.