معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٤٨
و يكره أن يعنّت الشهود و أن يفرّقهم إذا كانوا من أهل البصائر، و يستحبّ في موضع الريبة.
و لا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلّا أن تكون الشهادة على ميّت، فيحلف على بقاء الحقّ في ذمّته، و كذا لو أوصى له بدين في مرض الموت و مضى زمان يمكن فيه الأداء أو الإبراء.
و يجب ضمّ اليمين أيضا إن شهدت على صبيّ أو مجنون أو غائب، و يكفي مع الشاهد يمين واحدة، ثمّ يدفع من مال الغائب بكفيل.
و لا يشترط في سماع البيّنة حضور المدّعى عليه و إن كان في البلد.
المبحث الثالث: في التزكية و الجرح
يجب الاستزكاء إذا جهل القاضي الشهود و إن سكت الخصم، لأنّه حقّ اللّه تعالى، و لا يتوقّف على طعن الخصم.
و يشترط في المزكّي زائدا على صفات الشاهد الخبرة الباطنة المتكرّرة، لا معرفة قدر المال و لا المعاملة، و لا ذكر السبب.
و لفظها: أشهد أنّه عدل مقبول الشهادة، و يكفي الثاني دون الأوّل، فربّ عدل لا تقبل شهادته كالمغفّل، و لا يكفي لا أعلم منه إلّا خيرا.
و لا يجب أن يقول: عليّ، ولي.
و ليس له حبس الغريم قبل التعديل بل و لا مطالبته برهن أو كفيل.