معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣٤٢
و لو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط جاز.
و الحكم كالشهادة، فلا ينفذ حكم الولد على والده، و العدوّ على عدوّه، و كذا أحد الخصمين على الآخر، و يحكم الأب لولده و عليه، و الأخ على أخيه و له.
و من يتعيّن عليه القضاء إن كان له كفاية لم يحلّ له الرزق من بيت المال، و إلّا حلّ، و من لم يتعيّن جاز له الأخذ و الأفضل الترك.
و لا يجوز أخذ الجعل من الخصمين و إن لم يتعيّن عليه و إن كان به ضرورة على الأقوى، و لو انتفى أحدهما لم يجز قطعا.
و لا يجوز للشاهد أخذ الأجرة على التحمّل و الإقامة و إن لم يتعيّن عليه، و يجوز أخذ مئونة السّفر.
و يجوز الأخذ من بيت المال للمؤذّن، و القاسم، و الكاتب، و المترجم و صاحب الديوان، و والي بيت المال، و الكيّال، و الوزّان، و معلّم القرآن و الآداب.
المقدّمة الثالثة: في آداب القضاء
و هي أربعة أنواع:
الأوّل: يستحبّ أن ينادي بقدومه،
و يواعد الناس يوما لقراءة عهده، و يتوسّط البلد، و يتعرّف بمن يحتاج إلى معرفته، و يجلس للقضاء في موضع متّسع بارز، و يبدأ بأخذ ما في يد المعزول، من حجج الناس،