معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٣١٥
و لو أولد عبد من معتقة ابنا فالولاء لمولى أمّه، [١] فلو أعتق الابن عبدا فولاؤه له، فلو أعتق العبد [المعتق] أب الابن انجرّ الولاء من مولى الأمّ إليه، [٢] فصار كلّ واحد منهما مولى الآخر، و يرث كلّ منهما الآخر بالولاء.
و لو ماتا و لا مناسب فالميراث للإمام، و لم يرجع الولاء إلى مولى الأمّ.
أمّا لو اشترى الابن أباه عتق عليه، و لم ينجرّ الولاء إليه، لأنّه لا ولاء لعتق القرابة.
الثاني: ولاء تضمّن الجريرة
و هو أن يتولّى إنسان غيره يضمن حدثه، و يكون ولاؤه له، و لا يضمن إلّا سائبة كالمعتق في الكفّارات و النذور، أو حرّ الأصل و لا قريب له، فيرثه الضامن دون العكس مع فقد المناسب و المعتق و عصبته و معتق معتقه و من يمت به، و لا يتعدّى الضامن فلا يرثه أولاده و أقاربه، و يرث معه [٣] الزّوج و الزوجة نصيبه الأعلى، فإذا عدم فالإمام.
الثالث: ولاء الإمامة
و يرث الإمام من لا وارث له حتّى ضامن الجريرة إلّا مع الزّوجة، فمع ظهوره عليه السّلام يصنع به ما يشاء، و كان عليّ عليه السّلام يضعه في فقراء بلد الميّت و ضعفاء
[١] . و ذلك لأنّ حرّية الولد رهن كون الأمّ معتقة، فإذا كان ولاء الأمّ لمعتقها فيكون ولاء الولد له أيضا.
[٢] . الضمير يرجع إلى العبد المعتق. و لاحظ المبسوط: ٤/ ٩٨.
[٣] . في «أ»: «و يرث مع الزوج» و الصحيح ما في المتن.