معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ٢٨٩
و إن كان الوارث لا فرض له، فالمال له، واحدا كان أو أكثر إن اتّفقت الوصلة، و إلّا فلكلّ نصيب من يتقرّب به، كالأعمام لهم نصيب الأب، و الأخوال لهم نصيب الأمّ.
المقدّمة الثانية: في موانع الإرث و هي ثلاثة:
الأوّل: الكفر،
و هو اعتقاد ما يخرج عن الإسلام، أو إنكار ما علم من الدّين ضرورة، و لا فرق بين الحربيّ، و الذّميّ، و المرتدّ، و الخوارج، و الغلاة، فلا يرث الكافر مسلما و إن قرب، و يرثه المسلم و إن بعد.
و لا يرث الكافر مثله مع وارث مسلم حتّى ضامن الجريرة، فلو لم يخلّف المسلم مسلما ورثه الإمام، و لو لم يخلّف الكافر مسلما ورثه الكفّار.
و المرتدّ لا يرثه الكافر بل المسلم، فإن فقد ورثه الإمام، و لا يمنع الكافر من يتقرّب به.
و لو أسلم على ميراث قبل قسمته اختصّ إن كان أولى، و شارك إن ساوى، و كذا لو قسم البعض أو خلّف ما لا ينقسم، و إسلامه كاشف عن استحقاقه بالموت، فيشارك في النماء المتجدّد بعده.
و لو أسلم بعد القسمة أو كان الوارث واحدا فلا إرث، و لا ينزّل الإمام منزلة الوارث الواحد فيرث دون الإمام.