معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٨٥
الّتي أقررت بها كانت وديعة و هذه بدلها، و يحتمل تقديم قول المقرّ فيهما.
و الفرق بين المسألتين بقاء المقرّ به في الأولى و عدمه في الثانية.
و لو قال: لك في ذمّتي ألف، و هذه الّتي أقررت بها كانت وديعة لم يقبل قطعا، و تخالف الأولتين، لأنّه لم يخبر فيهما أنّ المدفوع هو المقرّ به، بل أخبر بسبب ثبوته في ذمّته، و في هذه أخبر بأنّ المدفوع هو المقرّ به، فلا يقبل منه أنّه وديعة، لأنّ ما في الذمّة لا يكون وديعة.
و لو قال: له عليّ ألف، ثمّ دفع ألفا و قال: كانت وديعة، و كنت أظنّها [١] انّها باقية فبانت تالفة، لم يقبل، لأنّه مكذّب لإقراره، أمّا لو ادّعى تلفها بعد الإقرار قبل.
السابعة: لو قال: له عندي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صحّ
و يضمن، لجواز أن يتعدّى فيهما، و لو فسّره بشرط الضمان لم يقبل. [٢]
[١] . في «أ»: أظنّ انّها.
[٢] . و لإيضاح المراد من العبارة نأتي بكلام الشيخ في المبسوط قال:
إذا قال: لفلان عندي ألف درهم وديعة و دينا أو مضاربة و دينا، صحّ إقراره بذلك، و قد وصفه بصفتين: إحداهما أنّها وديعة، و الأخرى أنّها دين، أو مضاربة و دين، و هذا لا يحتمل إلّا وديعة أو مضاربة تعدّى فيها فصارت مضمونة عليه، فإذا فسّره بذلك قبل منه.
و إن قال: له عندي ألف درهم وديعة شرط عليّ أنّي ضامن لها، كان ذلك إقرارا بالوديعة و لم يلزمه الضمان الّذي شرط عليه، لأنّ ما كان أصله أمانة لا يصير مضمونا بشرط، و ما يكون مضمونا لا يصير أمانة بشرط. المبسوط: ٣/ ١٩. و لاحظ القواعد: ٢/ ٤٣٦.