معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١٨١
الجميع [١] فلو قال: له درهمان و درهمان إلّا درهمين، لزمه أربعة، و على الثاني اثنان.
و لو قال له درهمان و درهم إلّا درهما، لزمه ثلاثة، و على الثاني درهمان.
و لو قال: درهم و درهم إلّا درهما، لزمه درهمان، و على الثاني درهم.
الثالثة: يجوز الاستثناء من الأعيان
مثل: له هذه الدار إلّا هذا البيت، أو هذا الخاتم إلّا فصّه، و مثله لو قال: له هذه الدار و البيت لي، و له الخاتم و الفصّ لي، لأنّه إخبار لا إنكار، و الكلام لا يتمّ إلّا بآخره.
و لو قال: له هؤلاء العبيد إلّا هذا العبد صحّ، و خرج من الإقرار، و لو قال:
[١] . قال في جامع المقاصد: ٩/ ٢٩٧: اختلف في أنّ الاستثناء الواقع بعد جمل هل يرجع إلى الجميع أم يختص بالأخيرة؟ فقال جمع- منهم الشافعي- بالأوّل، و قال آخرون بالثاني و هو قول أبي حنيفة و قال السيد المرتضى بالاشتراك، و فصّل أبو الحسين بأنّه إن ظهر الإضراب عن الأولى بأن يختلفا نوعا- سواء اتّحدت القضيّة كالقذف، أو لا كقوله: أكرم ربيعة و العلماء هم الفقهاء- أو اسما و حكما و يتّحد النوع مثل: أكرم ربيعة و أطعم مضر إلّا الطوال أو أحدهما، و ليس الثاني ضميرا مثل أطعم ربيعة و أطعم مضر، أو أطعم ربيعة و أكرم ربيعة إلّا الطوال، فانّ الاستثناء يرجع إلى الأخيرة. و إن تعلّقت إحداهما بالأخرى بأن أضمر حكم الأولى في الثانية مثل أكرم ربيعة مضر إلا الطوال، أو اسم الأولى مثل أكرم ربيعة و أخلع عليهم إلّا الطوال عاد إلى الجميع.
و هذا التفصيل حسن إلّا إنّه لا يكاد يخرج عن القول الثاني: لأنّه جعل مدار عود الاستثناء إلى الجميع أو إلى الأخيرة على قرائن الأحوال، فالقول الثاني أقوى و وجهه: أنّ التخصيص على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين، و العود إلى الأخيرة مقطوع به، و الباقي محتمل فيجب التمسك فيه بالأصل و هو إجراء اللفظ على ظاهره حتّى يتحقّق الناقل عنه.
و لأن الظاهر أنّ المتكلّم لم ينتقل عن الجملة إلى غيرها إلا بعد استيفاء غرضه منها، و لاستلزام العود إلى الجميع إضمار الاستثناء في كلّ جملة، أو كون العامل في ما بعد الاستثناء متعدّدا، و كلاهما محذور.