معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، شمس الدين محمد - الصفحة ١١٢
الفصل الثاني: في ذات الأقراء
فالحرّة المدخول بها المستقيمة الحيض تعتدّ من الطلاق و الفسخ بثلاثة أقراء- و هي الأطهار- و إن كانت تحت عبد و تحسب اللّحظة من طهر الطلاق طهرا، و لو انتهى الطلاق بانتهاء الطهر صحّ و لم يحسب و ترجع في ذلك إليها. [١]
و تخرج العدّة برؤية الدم الثالث، و أقلّ ما تنقضي به العدّة ستّة و عشرون يوما و لحظتان، و الأخيرة ليست من العدّة بل دالّة على الخروج، فلا تصحّ فيها الرجعة، و يصحّ فيها العقد، فلو ادّعت انقضاءها قبل ذلك لم يقبل.
و إذا استمرّ الدّم فذات العادة ترجع إليها، و المبتدأة إلى التمييز، فإن فقدته رجعت إلى عادة نسائها، فإن اختلفن اعتدّت بأشهر الحيض.
و ترجع المضطربة إلى التمييز، ثمّ إلى الأشهر، و تجعل زمان الاستحاضة طهرا.
و لو رأت الدّم مرّة ثمّ يئست أكملت العدّة بشهرين.
الفصل الثالث: في ذات الشهور
فالحرّة المدخول بها و هي في سنّ من تحيض و لم تحض تعتدّ من الطلاق و الفسخ بثلاثة أشهر، فإن طلّقت على رأس الشهر اعتدّت
[١] .
يريد أنّها لو حاضت مع انتهاء لفظ الطلاق لم يحتسب طهر الطلاق قرءا، و افتقرت إلى
ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض، كما في القواعد: ٣/ ١٣٨.