فوائد القواعد - ط دفتر تبلیغات اسلامی‌ - ت مطلبی - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤

..........


«على رأي». و لتوضيح مراد العلّامة من هذه العبارة نورد كلمات الأجلّاء و العظماء حولها.

نقل صاحب الروضات عن فخر الدين ولد العلّامة أنّه قال:

إذا قال «على رأي» يكون اختياره ما قبله، و نبّه بقوله: «على رأي» على أنّ فيه خلافا لبعض الأصحاب.

ثمّ قال صاحب الروضات:

إلّا أنّ صاحب مقامع الفضل تنظّر [كذا] في ثبوت هذا الاصطلاح من جهة عدم اطّراده بالنسبة إلى مواضع، منها. ثمّ قال رحمه اللّه: «و الذي يختلج بالبال في حلّ هذا الإشكال أنّ ذلك إنّما كان من تغيّر الرأي، و قد كان المصنّفون سيّما الشيخ و المحقّق و العلّامة هذا كثيرا ما كان يتغيّر رأيهم حتى في كتاب واحد، كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة. و إذا تغيّر رأيهم لم يرجعوا فيضربوا على الرأي الأوّل، بل اكتفوا في إعلام المكلّفين بظهور تأخّر الرأي الجديد» [١].

و جاء في مجموعتين مخطوطتين في المكتبة المركزية بجامعة طهران، برقمي ٦٣٤٠ و ٦٣٦٩ ما نصّه:

سؤال:. سئل عن شيخنا الإمام الأعظم، شيخ الإسلام و المسلمين، وارث علوم الأنبياء و المرسلين، خاتم المجتهدين، فخر الملّة و الدين. عن المسائل الآتية، و هو أنّ المولى الأقدم و الإمام المقدّم جمال الحق و الدين قدّس اللّه سرّه قد ذكر في كتاب القواعد في بعض المواضع «على إشكال»، و في بعضها «و فيه إشكال»، و في بعضها «و فيه إشكال منشؤه كذا»، و في بعضها «على رأي»، و في بعضها «و الأقرب كذا»، و في بعضها «كان وجها»، و في بعضها «على قولين» و «فيه قول» و «على قول»، و في بعضها «و الأقوى كذا»، فلينعم ببيان ذلك مفصّلا، أدام الله معاليه.

جواب: أدام الله أيّامك أيّها السائل، اعلم أنّ قوله رحمه اللّه: «فيه إشكال» إشارة إلى أنّ دليلي الطرفين قد تعارضا و لا ترجيح. فتارة يكون وجه الإشكال ظاهرا فيهمله، اتّكالا على ذهن الناظر، أو يحتاج إلى تطويل فيهمله أيضا، و تارة يكون مشكلا و هو مختصر فيذكره.

و الفرق بين قوله: «على إشكال» و «و فيه إشكال» أنّ في الأوّل يكون قد جزم بحكم ثمّ يحصل له إشكال بظهور معارض و لا ترجيح، و في الثاني يكون التردّد حاصلا في الابتداء من غير جزم.


[١] «روضات الجنّات» ج ٦، ص ٣٣٥.