متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٣
٢٤/ ٤٢
قوله سبحانه وَ لِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ إِلَى اللّٰهِ الْمَصِيرُ معناه أنه يئول إليه أمر بالعباد في أنه لا يملك ضرهم و لا نفعهم غيره عز و جل لأنه تبطل مملكة غيره في ذلك اليوم و الأمر لنا دون غيرنا كما يقال صار أمرنا إلى القاضي على معنى قرب المكان و إنما يراد بذلك أنه المتصرف فينا.
٢/ ٢١٠
قوله سبحانه وَ إِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ الناس في دار التكليف قد يغتر بعضهم ببعض فيعتقدون فيهم أنهم يملكون جر المنافع إليهم و صرف المضار عنهم و قد تدخل عليهم الشبهة لتقصيرهم في النظر في وجهه فيعبدون الجامدة و الهامدة و يضيف كل هؤلاء أفعال الله عز و جل فيهم إلى غيره فإذا جاءت الآخرة و اضطروا إلى المعارف عرفوا أنه لا معبود سوى الله فردوا إليه أمورهم و انقطعت آمالهم من غيره- وَ إِلَى اللّٰهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ و الأمور كلها لله و في يده من غير خروج و رجوع حقيقي و قد تقول العرب قد رجع علي من فلان مكروه بمعنى صار منه و لم يكن سبق إلي قبل هذا الوقت و قد عاد إلي من زيد كذا و كذا و إن وقع منه ابتداء قال الشاعر
فإن تكن الأيام أحسن مرة
إلي فقد عادت لهن ذنوب