متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧١
بأنه فوقهم و قد نبهنا الله على ما أراد بقوله- وَ هُوَ الْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ.
١٦/ ٥٠
قوله سبحانه يَخٰافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ أي يخافون عقاب ربهم من فوقهم لأنه يأتي من فوق و قيل إنه لما وصف بأنه متعالي بمعنى قادر لا قادر قدر منه فقيل صفته في أعلى مراتب صفات القادرين حسن أن يقال من فوقه ليدل على هذا المعنى من الاقتدار الذي لا يساويه قادر و لو كان صفة الله تعالى لم يحصل به التخويف.
٦/ ٣٠
قوله سبحانه وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلىٰ رَبِّهِمْ المراد بذلك وقوفهم على عذاب ربهم و ثوابه و علمهم بصدق ما أخبرهم به في دار التكليف و الوقوف عليه يسمى علما يقال وقفت على معنى كلامك و إذا كان الكفار لا يعرفون في الدنيا استدلالا عرفهم الله في الآخرة ضرورة فذلك يكون وقوفهم عليه و قال لهم ربهم أَ لَيْسَ هٰذٰا بِالْحَقِّ قٰالُوا بَلىٰ وَ رَبِّنٰا و قيل إذا وقفوا على ربهم حبسوا ينتظر بهم ما يأمر به كقول القائل احبسه علي و لا يجوز أن يكون المراد به الرؤية لأن الآية مختصة بالكفار و لا خلاف في أن الكفار لا يرونه.
١١/ ١٨
قوله سبحانه أُولٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلىٰ رَبِّهِمْ حقيقة العرض لا يجوز على الله تعالى لأن العرض في الشاهد أنما يصح على من لم يكن مشاهدا للشيء عالما به و لا يخفى على الله خافية و المراد بذلك أنهم يعرضون للمحاسبة بحيث أعد ذلك العرض في ذلك الموضع عرضا عليه كقوله إِنِّي ذٰاهِبٌ إِلىٰ رَبِّي أي حيث أمرني ربي.
١١/ ١٠١
قوله سبحانه فَمٰا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ معنى مِنْ دُونِ اللّٰهِ من منزلة أدنى من منزلة عباد الله و أنه من الأدون و هو الأقرب إلى الجهة السفلى.
٢/ ١٣٩
قوله سبحانه قُلْ أَ تُحَاجُّونَنٰا فِي اللّٰهِ أي في دينه لأنهم قالوا نَحْنُ أَبْنٰاءُ اللّٰهِ وَ أَحِبّٰاؤُهُ- وَ قٰالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلّٰا مَنْ كٰانَ هُوداً أَوْ نَصٰارىٰ و قالوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصٰارىٰ تَهْتَدُوا.