متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٩
إلى كن القديمة لوجب قدم المكون لأنه كان يجب أن يكون عقيبه لأن الفاء يوجب التعقيب و ذلك يؤدي إلى قدم المكونات و منها أنه لو ولدت لولدت مثل فعلنا كالاعتماد و إنما يستعمل القديم تعالى لفظ الأمر فيما ليس بأمر هاهنا ليدل بذلك على أن فعله بمنزلة المأمور في أنه لا كلفة على الأمر فكذلك هاهنا لا كلفة على الفاعل.
١٠/ ٥٦
قوله سبحانه هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قال أبو علي في هذه الآية دلالة على أنه لا يقدر على الحياة إلا الله لأنه يمدح بكونه قادرا على الإحياء و الإماتة فلو كان غيره قادرا على الحياة لما كان له في ذلك مدح و فيها دلالة على كونه قادرا على الإعادة لأن من قدر على النشأة الأولى يقدر على النشأة الثانية.
٤١/ ١٥
قوله سبحانه هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً و قوله مَنْ أَشَدُّ مِنّٰا قُوَّةً يقتضي أن له قوة و أن قوته أشد من قوتهم و تقتضي أن قوته شديدة و الشدة أنما هي الصلابة و لا يجوز وصف الأعراض بالشدة و الصلابة على الحقيقة و أن القوة أنما تستعمل في الأجسام دون الأجزاء و الجوهر المحتمل الأعراض يقال إنما هو ذو قوة شديدة و هو أشد بأسا منا على الأمر إذا كانت جوارحه متكثرة صلبة الأجزاء غير رخوة و معناه أنه تعالى أقوى منهم و أقدر لأن لفظه أشد تستعمل على هذا الوجه فيقال هذا أشد بياضا من هذا كما يقال هذا أفضل من هذا
و قال أمير المؤمنين ع في الدرة اليتيمة ليس بقادر من قارنه ضدا و ساواه ندا
و قال ع في خطبته العشرات الحمد لله المتجلي لخلقه بخلقه
و يقال القادر بالحق على الإطلاق من أوجد الأضداد في الأخلاق- الصاحب
الصنع لا بد له من صانع
لا سيما مع كثرة البدائع
و إنما تمر بلا منازع
فالملك لا يبقى على التمانع