متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٩
٦/ ٩٨
قوله سبحانه فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ المستقر الموضع الذي يقر فيه الشيء و هو قراره و مكانه الذي يأوي إليه و المستودع المعنى المجعول في القرار كالولد في البطن و النطفة في الظهر.
٧٨/ ١٠
قوله سبحانه وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبٰاساً اللباس ساتر مماس لما ستره و الليل ساتر الأشخاص بظلمته مماس لها بجسمه الذي فيه الظلمة
فصل [في خلق العالم]
٢٤/ ٤٥
قوله تعالى وَ اللّٰهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مٰاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىٰ بَطْنِهِ كالسمك و الحيات وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىٰ رِجْلَيْنِ مثل ابن آدم و الطير وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىٰ أَرْبَعٍ كالبهائم و السباع و لم يذكر المشي على أكثر من أربع لأنه كالذي يمشي على أربع في مرأى العين فترك ذكره لأن العبرة تكفي بذكر الأربع و قال البلخي لأن عند الفلاسفة أن ما زاد على الأربع لا يعتمد عليه و اعتماده على أربع فقط.
٢١/ ٣٠
قوله سبحانه وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ و قوله وَ اللّٰهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مٰاءٍ لأن أصل الخلق من ماء ثم قلب إلى النار فخلق الجن منها و إلى الريح فخلق الملائكة منها ثم إلى الطين فخلق آدم منه و إنما قال منهم تغليبا لما يعقل على ما لا يعقل إذا اختلط في خلق كل دابة و قال الحسن من ماء أي من نطفة و جعل قوله كُلَّ دَابَّةٍ خاصا فيمن يخلق من نطفة و قوله وَ جَعَلْنٰا مِنَ الْمٰاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ و قد رأى أشياء موات منه هذا كما يقول جعلت من هذا الطين صورة كل شيء فعلى هذا يجوز أن يكون جعلت صورة كل طير و كل سبع و لو قلت لم أجعل من هذا الطين إلا صورة كل طير لم يجز أن يكون هاهنا مجعول غير صورة الطير.
٣٠/ ٤٦
قوله سبحانه وَ مِنْ آيٰاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيٰاحَ مُبَشِّرٰاتٍ أي بالمطر و إرسال الرياح تحريكها و إجراؤها في الجهات المختلفة بحسب ما يعلم فيه من المصلحة شمالا و جنوبا و صبا و دبورا لما قدروا عليه فمن قدر على ذلك يعلم أنه قادر لنفسه لا يعجزه شيء للعبادة خالصة.