متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٩
و أخرجهم من القبور حتى يشاهدهم الناس و إنما نسبه إلى عيسى لأنه كان بدعائه.
٥/ ١١٠
قوله سبحانه وَ إِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرٰائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنٰاتِ يجوز أن يكفهم بألطافه التي لا يقدر عليها غيره و يجوز أن يكون كفهم بالقهر كما منع من أراد قتل نبينا ع و قيل لأنه ألقي شبهة على غيره حتى قتلوه و نجا قوله وَ لٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.
٥/ ١٧
قوله سبحانه لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قٰالُوا إِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ و عندهم هو ابن الله الجواب لأنهم زعموا أنه إله و هذا الاسم إنما هو للإله بمنزلة ذلك كما قال الدهري إن الجسم قديم لم يزل و إن لم يذكره بهذا الذكر.
٥/ ١١٦
قوله سبحانه أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنّٰاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّٰهِ تقريع في صورة الاستفهام لمن ادعى بذلك عليه من النصارى لأنه تعالى كان عالما بذلك هل كان أو لم يكن كما يقول القائل لغيره أ فعلت كذا و كذا و هو يعلم أنه لم يفعله و إن كان خارجا مخرج الاستفهام ثم إنه أراد بهذا القول تعريف عيسى ع أن قوما قد اعتقدوا فيه و في أمه أنهما إلهان لأنه يمكن أن يكون عيسى لم يعرف ذلك إلا في تلك الحال.
٣/ ٦٧
قوله سبحانه مٰا كٰانَ إِبْرٰاهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لٰا نَصْرٰانِيًّا وَ لٰكِنْ كٰانَ حَنِيفاً مُسْلِماً حجة على من زعم أن المسيح و الذين آمنوا معه كانوا نصارى.
٥/ ١١٨
قوله سبحانه إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبٰادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ معناه تفويض الأمر إلى صاحبه و التبرؤ من أن يكون إليه شيء من أمور قومه كما يقول أحدنا هذا الأمر لا مدخل لي فيه و إن شئت أن تفعله و إن شئت أن تتركه مع علمه أن أحد الأمرين لا يكون منه و إنما حسن ذلك منه لأنه أخرج كلامه مخرج التفويض ثم إنه لا يدل على أن المسيح-