متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣٤
في غيره كان فعل المكره حسنا و إن كان فعل المكره قبيحا فليس في الآية ما يدل على ما يقرفونه به ع ثم إنه أراد توطيني نفسي و تصبري لها على السجن أحب إلي من مواقعة المعصية و السجن أخف علي و أسهل كما يختار بعضنا أحد الشرين.
١٢/ ٥٣
قوله سبحانه وَ مٰا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ إنما أراد الدعاء و المنازعة و الشهوة و لم يرد العزم على المعصية و هؤلاء يبرئ نفسه مما يعتري مثله طباع البشر ثم إن هذا الكلام من كلام المرأة لا كلام يوسف و إنه مسوق على الكلام المحكي عنها قوله تعالى- قٰالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ إلى قوله بِالسُّوءِ.
١٢/ ٣٦
قوله سبحانه قٰالَ أَحَدُهُمٰا إِنِّي أَرٰانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَ قٰالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرٰانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنٰا بِتَأْوِيلِهِ فكان جوابه لٰا يَأْتِيكُمٰا طَعٰامٌ تُرْزَقٰانِهِ إِلّٰا نَبَّأْتُكُمٰا بِتَأْوِيلِهِ قال ابن جريح إنما عدل عن تأويل الرؤيا لأنه كره أن يخبرهما بالتأويل لما يجري على أحدهما فيه فلم يتركانه حتى أخبرهما و قال أبو علي إنما قدم هذا ليعلما ما خصه الله به من النبوة و ليقبلا إلى الطاعة و الإقرار بتوحيد الله تعالى.
١٢/ ٤٢
قوله سبحانه اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ سجنه إذا كان قبيحا و منكرا فعليه أن يتوصل إلى إزالته بكل وجه و سبب فلا يمتنع على هذا أن يضم إلى دعائه تعالى رغبة إليه في خلاصه من السجن و يمكن أن يكون الله تعالى أوحى إليه بذلك و أمره أن يقول للرجل ما قال له.
١٢/ ٦١
قوله سبحانه سَنُرٰاوِدُ عَنْهُ أَبٰاهُ المراودة هي التلطف و تكون من جهة الصدق و الكذب معا.
١٢/ ٧٠
قوله سبحانه جَعَلَ السِّقٰايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ الغرض في ذلك التسبب إلى احتباس