متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١٤
٧/ ٢٣
قوله سبحانه رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أي بخسنا حقنا ما كنا نستحقه من الثواب بفعل ما أريد منا و هو معنى قوله- فَتَكُونٰا مِنَ الظّٰالِمِينَ فالمعنى الرجوع إلى الله و الاعتراف بالتقصير عن حقوقه أو بمعنى أنه حرم الثواب المستحق بفعل الذنب.
٢/ ٣٧
قوله سبحانه فَتٰابَ عَلَيْهِ أي قبل توبته و ضمن الثواب لأن التوبة غير موجبة لإسقاط العقاب و إنما يسقط الله تعالى العقاب عندها تفضلا و التوبة هي الرجوع فيجوز أن تقع ممن لا يعهد من نفسه قبيحا و وجه حسنها في هذا الموضع استحقاق الثواب بها أو كونها لطفا.
٢/ ٣١
قوله سبحانه وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلٰائِكَةِ فَقٰالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمٰاءِ هٰؤُلٰاءِ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ و قوله أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ فَلَمّٰا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ الإشارة بهذه الأسماء إلى جميع الأجناس من العقلاء و غيرهم و عليه إجماع المفسرين و يشهد به قوله- وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا و قوله ثُمَّ عَرَضَهُمْ لا يليق إلا بالمسميات لأجل الكناية و قال قوم أراد أسماء الملائكة خاصة و قال آخرون أراد أسماء ذريته و قال ابن الإخشيد يجب أن يكون عالما بسائر الأسماء حتى القصعة و القصيعة و قال ابن عباس لقد تكلم آدم بسبع مائة لغة يعني بذلك حتى منطق الطير و الحيتان و الدواب و قال في هذه الآيات سؤالات كثيرة إلا أن النكتة فيها أن أصل اللغات المواضعة ثم التوقيف
فصل
٢/ ٣٧
قوله تعالى- فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ فَتٰابَ عَلَيْهِ إن آدم ع رأى مكتوبا على العرش فسأل عنه فقيل له هذه أسماء علي و فاطمة و الحسن و الحسين ص فسأل بهم ربه و جعلهم الوسيلة في قبول توبته و رفع درجته و الكتابة تسمى كلمات على ضرب من التوسع و إذا كنا قد ذكرنا أن آدم رأى كتابة يتضمن أنها قوم فجائز أن يقال إنها كلمات تلقاها و رغب إلى الله بها و يجوز أيضا أن يكون آدم لما رأى