متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١
٨/ ٤٨
قوله سبحانه وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰانُ أَعْمٰالَهُمْ وَ قٰالَ لٰا غٰالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّٰاسِ المعنى أن إبليس حسن للمشركين أعمالهم و حرضهم على قتال محمد ص و خروجهم من مكة و قوى نفوسهم- وَ قٰالَ لٰا غٰالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النّٰاسِ وَ إِنِّي جٰارٌ لَكُمْ لأنهم خافوا بني كنانة مما كان بينهم فأراد إبليس أن يسكن خوفهم- فَلَمّٰا تَرٰاءَتِ الْفِئَتٰانِ نَكَصَ إبليس عَلىٰ عَقِبَيْهِ قال ابن عباس و قتادة و السدي و ابن إسحاق ظهر لهم في صورة سراقة بن مالك بن جعشم الكناني في جماعة من جنده و قال لهم هذه كنانة قد أتتكم بجند لها فلما رأى الملائكة نكص على عقبيه فقال الحارث بن هشام إلى أين يا سراق فقال إِنِّي أَرىٰ مٰا لٰا تَرَوْنَ و هو قول أبي جعفر و أبي عبد الله ع و قيل إنه رأى جبرئيل بين يدي النبي ع و قال أبو علي الجبائي حوله الله على صورة إنسان علما للنبي ع فيما يخبر به و قال الحسن و البلخي إنما هو يوسوس من غير أن يحول في صورة إنسان.
٢٣/ ٩٧
قوله سبحانه وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزٰاتِ الشَّيٰاطِينِ و ما جاء في الحديث مرفوعا أعوذ بالله من همزه و نفثه فالهمزات دفعهم بالإغواء إلى المعاصي و الهمز شدة الدفع و منه سميت الهمزة للألف لأنه يخرج من أقصى الحلق باعتماد شديد.
١٢/ ١٠٠
قوله سبحانه مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطٰانُ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي و قوله وَ إِمّٰا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطٰانِ نَزْغٌ نزغ الشيطان وسوسته و دعاؤه إلى معصية الله و إيقاع العداوة بين الناس.
٧/ ٢٧
قوله سبحانه يٰا بَنِي آدَمَ لٰا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطٰانُ افتنان الشيطان يكون بالدعاء إلى المعاصي من الجهة التي تميل إليها النفوس و تشتهيها و إنما جاز أن ينهى الإنسان بصيغة النهي للشيطان لأنه أبلغ في التحذير من حيث يقضي أنه يطلبنا بالمكروه و يقصدنا بالعداوة فالنهي له يدخل فيه النهي لنا عن ترك التحذير منه.