متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٩
فالنصرة من الله للمبغي عليه واقعة لا محالة و الخذلان لا يكون إلا للظالمين لأن الله لا يخذل أهل طاعته.
٣/ ١٦٠
قوله سبحانه إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللّٰهُ فَلٰا غٰالِبَ لَكُمْ إن الله تعالى قد نصر رسله بإقامة الأدلة و نصب البراهين و الأمر بطاعتهم و النهي عن مخالفتهم و لا يجوز أن ينصرهم بما أدى إلى إلجاء و ينافي الاختيار فإن معها يزول التكليف و الأمر و النهي و الثواب و العقاب.
٩/ ٢٥
قوله سبحانه لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ فِي مَوٰاطِنَ كَثِيرَةٍ إخبار بأنه نصرهم دفعات كثيرة و لا يدل على أنه لم ينصرهم في موضع آخر و قال البلخي إنهم لما انهزموا لم يكونوا منصورين و كان ذلك منهم خطأ و إن وقع مكفرا.
٣٧/ ١٧٣- ١٧٢
قوله سبحانه إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ. وَ إِنَّ جُنْدَنٰا لَهُمُ الْغٰالِبُونَ نزل العذاب على الأمم في أيام نوح و هود و موسى و عيسى ع و نال نبينا ع ما نال و لم ينزل عليهم لأنه خص أمته بأمان إلى يوم القيامة قوله وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.
٧٢/ ١
قوله سبحانه قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ سمي وحيا لأن الملك سترة عن جميع الخلق و خص به النبي المبعوث قوله- يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ هذا هو الأصل ثم يستعمل بمعنى الإلهام قوله- وَ أَوْحىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و بمعنى الأمر قوله وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوٰارِيِّينَ و بمعنى الإشارة قوله- فَأَوْحىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا و بمعنى الكتابة قال الشاعر-
كوحي صحائف في عهد كسرى
فأهداها لأعجم طمطمي