متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٨١
اليهود و اليهود ليخالف النصارى كما حكى عنهم- وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ و قال الحسن إنهم يختلفون بالأرزاق و الأحوال و تسخير بعضهم لبعض.
٥/ ١٤
قوله سبحانه فَأَغْرَيْنٰا بَيْنَهُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ أي إغراء اليهود بمعاداة النصارى في ادعاء النصارى أن لله ولدا و اعتقادهم التثليث و إغراء النصارى بمعاداة اليهود بجحدهم بنبوة المسيح و شتمهم أمه و قال البلخي يكون الإغراء بين النصارى خاصة بعضهم لبعض على ظاهر الآية و هو أن الله تعالى نصب الأدلة على إبطال كل فرقة من فرق النصارى فإذا عرفت طائفة منها فساد مذهب الأخرى فيما نصب الله لها من الأدلة و إن جهلت فساد مقالة نفسها لتفريطها في ذلك و سوء اختيارها فجاز على هذا إضافة الإغراء إلى الله تعالى.
٢/ ٢١
قوله سبحانه يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ معنى تتقون للتقوا لأن لعل بمعنى لام كي و عند المفسرين لعل من الله واجب فإذا كان خلق جميعهم للتقوى فقد أراد من جميعهم التقوى.
٦/ ١٥٥
قوله سبحانه وَ هٰذٰا كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ اتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أمر من الله باتقاء معاصيه و اتباع نبيه- لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لكي ترحموا و إنما قال- وَ اتَّقُوا لَعَلَّكُمْ مع أنهم إذا اتقوا رحموا لا محالة لأمرين أحدهما اتقوا على رجاء الرحمة لأنكم لا تدرون ما توافون في الآخرة و الثاني اتقوه لترحموا و معناه ليكون الغرض بالتقوى منكم طلب ما عند الله من الرحمة و الثواب.
٢٣/ ١٠٠- ٩٩
قوله سبحانه حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صٰالِحاً فِيمٰا تَرَكْتُ الآية فيها دلالة على أنهم كانوا يقدرون على الطاعة فتمنوا الرجوع ليعملوا الخير بخلاف ما تقول المجبرة.