متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٧٥
صح أن الإنسان مختار و امتحان المجبور محال لأنه إنما جربه ليتبين فيه ما يكون منه من طاعة أو معصية و موالاة أو معاداة و إذا كان الممتحن هو الفاعل بجميع ذلك بطل الامتحان.
٧٤/ ٣١
قوله سبحانه وَ مٰا جَعَلْنٰا أَصْحٰابَ النّٰارِ إِلّٰا مَلٰائِكَةً وَ مٰا جَعَلْنٰا عِدَّتَهُمْ إِلّٰا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا فعدة الملائكة لا تكون كفرا للكافر و لا خلاف أنهم لا يكفرون لأجل عدتهم و إنما يكفرون لغير ذلك.
١٠/ ٨٥
قوله سبحانه رَبَّنٰا لٰا تَجْعَلْنٰا فِتْنَةً و قوله لٰا تَفْتِنِّي سؤال و لا تعلق بالسؤال و لا يدل على أن المسئول يفعل ما يشاء أو يفعل بخلافه-
قال أمير المؤمنين ع لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لأنه ليس أحد إلا و هو مشتمل على الفتنة و لكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله تعالى يقول- إِنَّمٰا أَمْوٰالُكُمْ وَ أَوْلٰادُكُمْ فِتْنَةٌ
و معنى الآية أن الله تعالى يختبرهم بالأموال و الأولاد ليتبين الساخط لرزقه و الراضي بقسمة و إن كان تعالى أعلم بهم و لكن ليظهر الأفعال التي يستحق بها الثواب و العقاب لأن بعضهم يحب الذكور و يكره الإناث و بعضهم يحب تثمير المال و يكره انثلام الحال.
٢٠/ ٨٥
قوله سبحانه فَإِنّٰا قَدْ فَتَنّٰا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ أي عاملناهم معاملة المختبر بأن شددنا عليهم في التعبد بأن ألزمناهم عند إخراج العجل إلى أن يستدلوا على أنه لا يجوز أن يكون إلها و لا أن يخلو من إله.
٢٤/ ٦٣
قوله سبحانه فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ لم يذكر ما فيها و جعلها مضافة إلينا و لا يجوز بمعنى الإضلال من حيث توعدهم بها و التوعيد لا يصح بالإضلال و كيف يصح أن يتوعد بالإضلال من هو ضال على أنه إنما توعد المخالف لأمره فلو كان بمعنى الإضلال لكان بمثابة أن لو قال فليحذر من أضللته لمخالفة أمري أن أضله-