متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٥
عن صورة الملائكة.
٢١/ ١٩
قوله سبحانه لٰا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِهِ وَ لٰا يَسْتَحْسِرُونَ و قوله سُبْحٰانَهُ بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ. لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ قال جماعة إن الملائكة كلهم رسل الله و قال الرماني في قوله جٰاعِلِ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا ظاهر الآية يقتضي العموم و عمومه يقتضي أنهم لا يعصونه في صغيرة و لا كبيرة.
٢٢/ ٧٥
قوله سبحانه اللّٰهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النّٰاسِ أدخل من للتبعيض فدل على أن جميعهم لم يكونوا أنبياء كما أنه لما قال وَ مِنَ النّٰاسِ دل على أن جميع الناس لم يكونوا أنبياء و ذهب أصحابنا إلى أن فيهم رسلا و فيهم من ليس برسول فلو كانوا جميعا رسلا لكانوا جميعا مصطفين لأن الرسول لا يكون إلا مختارا مصطفى كما قال وَ لَقَدِ اخْتَرْنٰاهُمْ عَلىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعٰالَمِينَ فالرسل منهم لا يجوز عليهم فعل القبيح و لا دليل على أن جميعهم بهذه الصفة.
٢/ ٣٠
قوله سبحانه قٰالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا يدل على زيادة التثبيت في نفوسهم أنه يعلم الغيب و إنما قالوا ذلك لما رأوه من الجان أو قالوا استعظاما لفعلهم أو إن الله كان قد أخبرهم أو قالوا على وجه الإيجاب و إن خرج مخرج الاستفهام أو على وجه التوجع و التألم و قيل إنما سألوا على وجه التعريف و الاستفادة و إنما أرادوا بذلك غير الأنبياء و المعصومين و كأنه تعالى قال إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يكون له ولد و نسل يفعلون كيت و كيت فقالوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا يريدون الولد و يحتمل أن يكون قوله- مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا يريدون البعض لا الكل كما يقال بنو شيبان يقطعون الطريق أي بعضهم.
٢/ ٣٢
قوله سبحانه سُبْحٰانَكَ لٰا عِلْمَ لَنٰا يحتمل وجهين قال ابن عباس تنزيها لله أن يكون أحد يعلم الغيب و الثاني أنهم أرادوا أن يخرجوا الجواب مخرج التعظيم لله فكأنهم قالوا