متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٤٩
٣/ ٩٧
قوله سبحانه مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يدل على أن الاستطاعة قبل الفعل لأن الله تعالى أوجب الحج على المستطيع و من لا يستطيع لا يجب عليه و ذلك لا يكون إلا قبل فعل الحج و قيل أي من وجد الزاد و الراحلة و نحوهما و الاستطاعة بالسمع لا يصح للخصم فيه التعلق لأن من جوز تكليف الله تعالى الكافر الإيمان و هو لا يقدر عليه لا يمكنه العلم بنفي القبائح عن الله تعالى و إذا لم يمكن ذلك يلزمه تجويز القبائح في أفعاله و أخباره و لا نأمن أن يرسل كذابا و إن يخبر هو بالكذب تعالى عن ذلك.
٦٨/ ٤٣- ٤٢
قوله سبحانه يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سٰاقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلٰا يَسْتَطِيعُونَ إلى قوله وَ هُمْ سٰالِمُونَ و السالم غير العاجز فلو كانت الاستطاعة مع الفعل لكانوا عجزة إذا لم يفعلوا لأن الفعل معدوم و إذا عدم الفعل عدمت الاستطاعة لأنها معه.
١/ ٥
قوله سبحانه إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ الظاهر يقتضي التماس المعونة من قبله و لا يدل على تحصيل المعونة بالأمور المعينة على الطاعة نحو الصحة و الخواطر و التنبيه و الدواعي و غير ذلك فثبت أن الاستطاعة قبل القدرة و لا يدل على أن القدرة مع الفعل لأن الرغبة في ذلك تحتمل أن يسأل الله تعالى من ألطافه و ما يقوي دواعيه و يسهل الفعل عليه ما ليس بحاصل و متى لطف له بأن يعلمه أن له في عاقبته الثواب العظيم زاد ذلك في رغبته و أيضا فإنه يطلب بقاء كونه قادرا على طاعاته المستقبلة بأن يجدد له القدرة حالا بعد حال عند من لا يقول ببقائها أو لا يفعل ما يضادها و بنفيها عند من قال ببقائها.
٧٦/ ٢٩
قوله سبحانه فَمَنْ شٰاءَ اتَّخَذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا يدل على أنه قادر قبل أن يفعل.
٥٨/ ٤- ٣
قوله سبحانه وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ إلى قوله فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً