متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٣٧
المتمسكين بطاعته بل يشاء أن يهديهم و يزيدهم هدى و أنه يهدي المؤمنين بأن يخرجهم مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ كما قال وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زٰادَهُمْ هُدىً وَ آتٰاهُمْ تَقْوٰاهُمْ و قال وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللّٰهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
فصل
٣٤/ ٥٠
قوله تعالى قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمٰا أَضِلُّ عَلىٰ نَفْسِي وَ إِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمٰا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي أضاف الضلالة إلى نفسه و لم يقل بقضاء ربي و إرادته.
٤/ ٦٠
قوله سبحانه وَ يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلٰالًا بَعِيداً يدل على بطلان قول المجبرة إن الله تعالى يفعل المعاصي و يريدها لأنه نسب إضلالهم إلى أنه بإرادة الشيطان على وجه الذم لهم فلو أراد تعالى أن يضلهم بخلق الضلال فيهم لكان ذلك أوكد وجوه الظلم إضلالهم.
٣/ ١٥٥
قوله سبحانه إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطٰانُ بِبَعْضِ مٰا كَسَبُوا خلاف مذهب المجبرة لأن الله تعالى نسبه إلى الشيطان و هم ينسبونه إلى الله تعالى.
٢٧/ ٢٤
قوله سبحانه وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰانُ أَعْمٰالَهُمْ أي هو الذي يزين الكفر للكافرين بخلاف ما تقول المجبرة إن الله هو المزين لهم ذلك و فيها حجة على من قال إن الله تعالى لم يرد من الكافر الإيمان و إنه أرسل الرسل بينة عليهم و على زعم من زعم أنه أخذ الكافرين بالبأساء و الضراء في الدنيا ليس لما أراد من صلاحهم لأنه بين أنه إنما فعل بهم ذلك ليتضرعوا و هذه لام الغرض لأن الشك لا يجوز على الله تعالى.
٢٠/ ٨٥
قوله سبحانه وَ أَضَلَّهُمُ السّٰامِرِيُّ معناه أنه دعاهم إلى عبادة العجل فضلوا عند ذلك فنسب الله تعالى الإضلال إليه كما ضلوا بدعائه و هذا خلاف مذهبهم.