متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٦
١٧/ ٩٧
قوله سبحانه مَنْ يَهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ أي من يحكم الله بهدايته و يسميه بها و بإخلاصه الطاعة فهو المهتدي في الحقيقة و فيه دعاء إلى الاهتداء و ترغيب فيه و فيه معنى الأمر به و قيل من يهدي الله إلى طريق الجنة فهو المهتدي إليها و قوله وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِهِ أي من يحكم بضلالته و يسميه ضالا بسوء اختياره للضلالة فإنه لا ينفعه ولاية ولي له و لو تولاه لم يعتد بقوله لأنه من اللغو الذي لا منزلة له فلذلك حسن أن ينفى لأنه بمنزلة ما لم يكن و قيل من يضله الله عن طريق الجنة و أراد عقابه على معاصيه لم يوجد له ناصر يمنعه من عقابه.
٤/ ١٦٩- ١٦٨
قوله سبحانه إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لٰا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلّٰا طَرِيقَ جَهَنَّمَ ظاهر الآية أن من كفر بالله و رسوله يعاقبهم الله على كفرهم و ظلمهم و لا يهديهم الجنة بل يدخلهم النار و يحتمل أنه لم يكن الله يفعل بهم ما يؤمنون عنده في المستقبل عقوبة لهم على كفرهم الماضي و استحقاقهم حرمان ذلك و أنه يخذلهم عن ذلك حتى يسلكوا طريق جهنم و يكون المعنى لم يكن الله ليوفقهم للإسلام و لكنه يخذلهم عنه إلى طريق جهنم جزاء لهم على ما فعلوه من الكفر.
٣/ ٨٦
قوله سبحانه كَيْفَ يَهْدِي اللّٰهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمٰانِهِمْ المراد به الثواب و ما يجري مجراه لأنه قد يؤمن الكافر و يتوب الفاجر و ينيب الغادر و الآية دليل لأهل العدل.
١٦/ ١٠٤
قوله سبحانه إِنَّ الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ لٰا يَهْدِيهِمُ اللّٰهُ يعني إلى طريق