متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٥
١٦/ ٣٦
قوله سبحانه فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللّٰهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلٰالَةُ لم يرد نصب الأدلة على الحق لأنه تعالى سوى في ذلك بين الكافر و المؤمن كما قال وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمىٰ عَلَى الْهُدىٰ و إنما أراد من لطفه تعالى له بما علم أنه يؤمن فسمى ذلك اللطف هداية و قيل فمنهم من هدى الله إلى الجنة بإيمانه و منهم من حقت عليه الضلالة قال الحسن لأنهم ضلوا عن طرق الحق و كفروا بالله و قال أبو الهذيل حقت عليه الضلالة عن طريق الجنة بما ارتكبوا من الكفر و الضلالة و المراد بالضلالة هاهنا العدول عن الجنة و قد سمى الله العقاب ضلالا في قوله- إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلٰالٍ وَ سُعُرٍ.
٩٢/ ١٢
قوله سبحانه إِنَّ عَلَيْنٰا لَلْهُدىٰ قال قتادة إن علينا لبيان الطاعة من المعصية و فيه دلالة على وجوب هدى المكلفين إلى الدين و إنه لا يجوز صرفهم عنده.
٨٧/ ٣
قوله سبحانه وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدىٰ التقدير تنزيل الشيء على مقدار غيره فالله تعالى خلق الخلق و قدرهم على ما اقتضته الحكمة فهدى معناه أرشدهم إلى طريق الرشد من الغي و هكذا كل حيوان إلى ما فيه منفعته و مضرته حتى إنه هدى الطفل إلى ثدي أمه و ميزه من غيره و أعطى الفرخ الهداية حتى طلب الزق من أبويه و العصفور على صغره يطلب مثل ذلك بهداية الله تعالى له.
٢٩/ ٦٩
قوله سبحانه وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا أي نرشدهم السبيل الموصل إلى الثواب و قيل لنوفقنهم لازدياد الطاعات فيزداد ثوابهم و قيل معناه لنرشدهم إلى الجنة.