متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٢٢
يسأل أصحاب بشر بن المعتمر و يقول أنتم تحمدون الله على إيمانكم فهم يقولون نعم فيقول فكأنه يجب أن يحمد على ما لم يفعل و قد قال وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمٰا لَمْ يَفْعَلُوا فيقولون له إنما ذم من أحب أن يحمد بما لم يفعل مما لم يعز عليه و لم يدع إليه و هو يشغب إذا قيل ثمامة بن أشرس فقال بشر دونك الرجل فسله فسأله عن المسألة فقال هل يجب عليك أن تحمد الله على الإيمان قال لا بل هو يحمدني عليه لأنه أمرني به ففعلته و أنا أحمده على الأمر به و التقوية عليه فانقطع المجبر فقال بشر شنعت فسهلت و قال المأمون لثنوي خبرني هل ندم مسيء قط على إساءة قال نعم قال فالندم على الإساءة إحسان أو إساءة قال إحسان قال فالذي ندم هو الذي أساء أو غيره قال هو الذي أساء قال فأرى صاحب الخير هو صاحب الشر و قد بطل قولكم إذا الذي ينظر نظر الوعيد هو الذي ينظر نظر الرحمة قال فإني أزعم أن الذي أساء غير الذي ندم قال فهذا الذي ندم على شيء كان منه أم من غيره فأفحمه و أنشد ذو الرمة
و عينان قال الله كونا فكانتا
فعولان بالألباب ما تفعل الخمر