متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١١٦
حٰاقَ بِهِمْ مٰا كٰانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ- إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ- قُتِلَ الْخَرّٰاصُونَ- ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضّٰالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ و صرح بمعتقد الأنبياء ع فقال عن آدم رَبَّنٰا ظَلَمْنٰا أَنْفُسَنٰا و عن نوح رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي و عن موسى رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي و عن إبراهيم أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هٰذٰا بِآلِهَتِنٰا يٰا إِبْرٰاهِيمُ و عن يعقوب سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً و عن يوسف إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ- وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبٰائِي و عن داود لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤٰالِ نَعْجَتِكَ إِلىٰ نِعٰاجِهِ و عن سليمان رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً و عن عيسى مٰا قُلْتُ لَهُمْ إِلّٰا مٰا أَمَرْتَنِي بِهِ و عن نبينا ع قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمٰا أَضِلُّ عَلىٰ نَفْسِي وَ إِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمٰا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي و عن الملائكة أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ. و نسب الكفر إليهم ظاهرا فقال وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ آلِهَةً- وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ الْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَنٰاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ- وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ أَنْدٰاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ- وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ و أشباه ذلك. و حكى مقالة الكفار فقال فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّٰا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَهُمْ مِمّٰا يَكْسِبُونَ- وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتٰابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتٰابِ وَ مٰا هُوَ مِنَ الْكِتٰابِ وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَ مٰا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَ يَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ- وَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً قٰالُوا وَجَدْنٰا عَلَيْهٰا آبٰاءَنٰا وَ اللّٰهُ أَمَرَنٰا بِهٰا قُلْ إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَأْمُرُ بِالْفَحْشٰاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ- سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا أَشْرَكْنٰا وَ لٰا آبٰاؤُنٰا- وَ قٰالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا عَبَدْنٰا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ- وَ قٰالُوا لَوْ شٰاءَ الرَّحْمٰنُ مٰا عَبَدْنٰاهُمْ مٰا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلّٰا يَخْرُصُونَ- وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشٰاءُ اللّٰهُ أَطْعَمَهُ و ذكر امتناعهم عن الحق فقال وَ لَوْ أَنَّنٰا نَزَّلْنٰا إِلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتىٰ وَ حَشَرْنٰا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مٰا كٰانُوا لِيُؤْمِنُوا- وَ لَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ بِكُلِّ آيَةٍ مٰا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ- وَ إِنْ كٰانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرٰاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمٰاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ يعني تلجيئهم إلى الإيمان و على ترك الكفر ما فعل ذلك و قوله أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يٰا بَنِي آدَمَ أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ افتتح القرآن بالعدل فقال الْحَمْدُ لِلّٰهِ أي قل الحمد لله و اختم به فقال قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ و ألبسه ابن الحباب.