متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٨
٢٠/ ٨١
قوله سبحانه وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ-
سأل عمرو بن عبيد الباقر ع فقال غضب الله عقابه يا عمرو و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر إنما يغضب المخلوق الذي يأتيه الشيء و يستفزه و يغيره عن الحال التي هو عليها إلى غيرها فمن زعم أن الله يغيره الغضب و الرضا و يزول من هذا إلى هذا فقد وصفه بصفة المخلوق
و سئل الصادق ع هل لله رضا و سخط فقال نعم و لكن ليس ذلك مما يوجد من المخلوقين غضب الله عقابه و رضاه ثوابه.
٤٣/ ٥٥
قوله سبحانه فَلَمّٰا آسَفُونٰا انْتَقَمْنٰا مِنْهُمْ قال ابن عباس و مجاهد و قتادة و السدي و ابن زيد معنى آسَفُونٰا أغضبونا لأن الله تعالى يغضب على العصاة بمعنى أنه يريد عقابهم و الأسف في الأصل الغيظ من المغتم إلا أنه هاهنا بمعنى الغضب.
٣٦/ ٣٠
قوله سبحانه يٰا حَسْرَةً عَلَى الْعِبٰادِ قال ثعلب معناه يا حسرة عليهم لا علينا و لا على رسلنا.
٤٥/ ٢٣
قوله سبحانه أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلٰهَهُ هَوٰاهُ إنما سمي الهوى إلها من حيث إن العاصي يتبع هواه و يرتكب ما يدعوه إليه و قال الحسن معناه اتخذ إلهه بهواه لأن الله تعالى يعرف بحجة العقل لا بالهوى و قال ابن عباس معناه أ فرأيت من اتخذ دينه بهواه لأنه يتخذه بلا برهان و قال ابن جبير كانوا يعبدون العزى فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول و عبدوا الآخر.
٣/ ١٨
قوله سبحانه شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ أي أخبر بما يقوم مقام الشهادة من الدلالات الواضحة و الحجج اللائحة على وحدانيته من عجيب خلقه و لطيف حكمته فيما خلق و يقال شَهِدَ اللّٰهُ أي علم الله و قال أبو عبيدة أي قضا الله أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ أُولُوا