متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٦
- وَ لَهُ الْكِبْرِيٰاءُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إنما قبح تزكية النفس من الآدمي لأنه منقوص في كل ما يمدح به نفسه و لما قال تعالى إنه كريم أو رحيم أو عليم ففيه كل الكرم و الرحمة و العلم و لا يجتلب بمدح نفسه و لا يدفع ضرا و جاز أيضا أن يمدح نفسه ليعرفها أيضا خلقه ليعبد و يعظم.
١٤/ ١١
قوله سبحانه وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَمُنُّ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ و قوله هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ و قال الطوسي إنما يقبح الامتنان إذا كان الغرض الإزراء بالمنعم عليه فأما إذا كان الغرض تعريف النعمة و تعديدها و إعلامه وجوبها ليقابلها بالشكر فيستحق بها الثواب و المدح فإنه نعمة أخرى و تفضل أخرى يستحقون بها الشكر و قال ثعلب أجمع أهل اللغة كلهم أن المن من الله محمود لأنه منه و تفضل و أصول النعم كلها منه و المن من الخلق تقريع و توبيخ قوله يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا الآية.
٧١/ ١٣
قوله سبحانه مٰا لَكُمْ لٰا تَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقٰاراً المراد هاهنا سعة مقدوراته و قال ابن عباس و مجاهد و الضحاك أي عظمته و يقال أي لا تخافون لله تعظيما و توقيرا قال أبو ذؤيب
إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها
و حالفها في بيت نوب و كإبل