متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٥
بالآيات لكيلا يكذب بها هؤلاء كما كذب من قبلهم فيستحقوا المعالجة بالعقوبة و قيل قوله إِلّٰا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ يجوز أن يكون إلا زائدة و تقديره ما منعنا أن نرسل بالآيات أن كذب بها الأولون أي لم يمنعنا ذلك من إرسالها بل أرسلناها مع تكذيب الأولين و معنى أن كذب هو التكذيب كما تقول أريد أن تقوم بمعنى أريد قيامك
فصل [في الشكر]
٤/ ١٤٧
قوله تعالى وَ كٰانَ اللّٰهُ شٰاكِراً عَلِيماً و الشكر هو الاعتراف بالنعمة و ذلك لا يجوز على الله تعالى معناه لم يزل الله مجازيا للشاكر على شكره في جميع عباده علما بما يستحقونه على طاعاتهم من الثواب و قيل إنما يجوز الشكر منه بمعنى الجزاء عليه كما قال وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا و الجزاء ليست سيئة و لكن أطلق ذلك لازدواج الكلام و قال المرتضى إنه فاعل بمعنى مفعول كما يقال رداء ساحب بمعنى مسحوب فالشاكر بمعنى المشكور.
٦٤/ ١٧
قوله سبحانه وَ اللّٰهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ الشكور في صفات الله تعالى مجاز لأنه في الأصل هو المظهر للإنعام عليه و الله تعالى لا تلحقه المنافع و المضار فيكون معناه أنه يعامل المطيع في حسن الجزاء معاملة الشاكر.
٥٩/ ٢٣
قوله سبحانه الْجَبّٰارُ الْمُتَكَبِّرُ معنى الجبار عزيز لا ينال باهتضام و الجبار مدح الباري كما قال و ذم للخلق قوله وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبّٰاراً شَقِيًّا و أما قوله في صفة النبي ع- وَ مٰا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّٰارٍ قال الفراء أي لا تجبرهم على الإسلام و الصحيح أي لا تتجبر عليهم لأنه لم يسمع فعال من أفعلت
فصل [في صفات الله]
٥٩/ ٢٣
قوله تعالى الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلٰامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّٰارُ الْمُتَكَبِّرُ