متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٧٨
القوم في طاعته إلى وجهه ليقبل و قوله فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ يحتمل أن يكون وجهه حيث يتوجه الإنسان إليه و أن يكون وجهه جميع النواحي في الحالة الواحدة لتوجه الناس إلى كل وجه و قوله نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ و قوله إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ اللّٰهِ و قوله يُرِيدُونَ وَجْهَ اللّٰهِ أي القربة إليه و الزلفة عنده كما يقال أكرمته لوجهك أي لتعظيمك و قوله فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ أي فثم الله على معنى التدبير و العلم لا على معنى الحلول و يحتمل آيات الله و دلائله كما يقال وجه القول في هذه المسألة كذا و يحتمل رضاء الله و ثوابه و يحتمل الجهة و يكون الإضافة بمعنى الملك و الخلق و الإنشاء أي الجهات كلها لله-
الرضا ع فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ قال علي
و يستعمل الوجه في المحيا و سمي بذلك لأنه أول ما يظهر و يرى و أول الشيء آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهٰارِ و المقصد وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللّٰهِ و قوله فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ و ما الوجه فيه و المذهب و الجهة و الناحية شاعر
أي الوجوه انتجعت قلت له
لأي وجه إلا إلى الحكم