متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٦
٦/ ١٩
قوله سبحانه قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهٰادَةً قُلِ اللّٰهُ في الآية دلالة على من قال لا يوصف تعالى بأنه شيء لأنه لو كان كما قال لما كان للآية معنى كما أنه لا يجوز أن يقول القائل أي الناس أصدق فيجاب بجبريل لما لم يكن من جملة الناس بل كان من الملائكة-
و قال أمير المؤمنين ع قوله فعله من غير مباشرة و تفهيمه من غير ملاقاة و هدايته من غير إيماء و كلامه من غير آلة و نيته من غير اعتقاد وجهه حيث توجهت و قصده حيث يممت و طريقه حيث استقمت منك يفهمك و عنك يعلمك ارتبط كل شيء بضده و قطعه بحده ما تخيل فالتشبيه له مقارن و ما توهم فالتنزيه له مباين
و قيل للصادق ع إن هشاما يزعم أن الله جسم لا كالأجسام فقال قاتله الله أ ما علم أن الجسم محدود أبرأ إلى الله من هذا القول
و في حديث يونس أ ما علم أن الجسم محدود متناه و أن المحدود المتناهي يحتمل الزيادة و النقصان و ما احتمل الزيادة و النقصان كان مخلوقا
٧- و قال محمد بن الفرج البرجمي كتبت إلى أبي الحسن ع أسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم و هشام بن سالم في الصورة فكتب ع دع عنك حيرة الحيران و استعذ بالله من الشيطان ليس القول ما قال الهشامان قالوا فرجعنا عن مقالهما
- الصاحب
قالت فهل هو ذو شبه و ذو مثل
فقلت قد جل عن شبه و عن مثل
قالت فقل لي جسم ذاك أم عرض
فقلت بل خالق الجنسين فانتقل
قالت ما ضر لو ثبته جسدا
فقلت لا توجد الأجسام في الأزل