متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٨
و يتكلم في الكهولية و لم يقل و شيخا لأنه عاش نيفا و ثلاثين سنة على ما جاءت به الأخبار و أنه يبلغ حال الكهل في السن لكون المخبر على ما أخبر به ثم إن المراد به الرد على النصارى بما كان منه من التقلب على الأحوال لأنه مناف للصفة الأولة.
٤/ ١٧١
قوله سبحانه وَ رُوحٌ مِنْهُ جاز أن يقال المسيح روح الله لأن الأرواح كلها ملك لله و إنما خص المسيح بالذكر تشريفا له بهذا الذكر كما خص الكعبة أنها بيت الله و إن كانت الأرض كلها له تعالى.
٣/ ٤٩
قوله سبحانه وَ أُحْيِ الْمَوْتىٰ بِإِذْنِ اللّٰهِ على وجه المجاز أضافه إلى نفسه و حقيقته أدعو الله بإحياء الموتى فيحيون بإذنه.
٣/ ٤٩
قوله سبحانه أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ لم يقيده بإذن الله تعالى لأن المراد به التقدير ثم قال بِإِذْنِ اللّٰهِ لأنه من فعل الله دون عيسى أما التصوير و النفخ ففعله لأنه مما يدخل تحت مقدور القدر و ليس كذلك انقلاب الجماد حيوانا فإنه لا يقدر عليه أحد سواه تعالى و قال في موضع آخر- فَتَنْفُخُ فِيهٰا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي للفظ الهيئة.
٥/ ١١٠
قوله سبحانه وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ معنى ذلك أنه صور الطين و سماه خلقا لأنه كان بقدرة و قوله- بِإِذْنِي أي تفعل ذلك بإذني و أمري و قوله فَتَنْفُخُ فِيهٰا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي معناه أنه نفخ فيها الروح لأن الروح جسم يجوز أن ينفخها المسيح بأمر الله تعالى كما ينفخها إسرافيل في الصور و كما ينفخ ملك الأرحام في الصورة عند تمام مائة و عشرين يوما على ما جاء في الخبر فإذا نفخ المسيح فيها الروح قلبها الله لحما و دما و خلق فيها الحياة فصارت طائرا بإذن الله و إرادته لا بفعل المسيح فلذلك قال فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِي معناه أنك تدعوني حتى أبرئهما.
٥/ ١١٠
قوله سبحانه وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتىٰ بِإِذْنِي أي إذ تدعوني فأحيي الموتى عند دعائك-