متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٥٢
أهل زماني و ارزقني ما لا يساوي فيه غيري إذا علمت أن ذلك أصلح لي و أنه ادعى إلى ما تريده مني لكان هذا الدعاء حسنا جميلا و هو غير منسوب إلى بخل و ليس يمتنع أن يسأل النبي هذه المسألة من غير إذن إذا لم يكن ذلك بحضرة قومه بعد أن يكون هذا الشرط مرادا فيها و إن لم يكن منطوقا به لكان هذا الدعاء حسنا جميلا و هو غير منسوب إلى البخل ثم إنه إنما التمس أن يكون ملكه آية لنبوته يتبين بها من غيره ممن ليس بنبي.
٣٨/ ٣٥
قوله سبحانه لٰا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أي لا ينبغي لأحد غيري ممن أنا مبعوث إليه و لم يرد من بعده إلى يوم القيامة من النبيين كما يقول القائل أنا أطيعك و لا أطيع أحدا بعدك أي سواك قال المرتضى إنما سأل ملك الآخرة الذي لا يناله المستحق إلا بعد انقطاع التكليف و زوال المحنة و قوله/ لٰا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أي لا يستحقه بعد وصولي إليه أحد من حيث لا يصلح أن يعمل ما يستحق به لانقطاع التكليف و يقوي ذلك قوله- رَبِّ اغْفِرْ لِي و هو من أحكام الآخرة
فصل
٢٧/ ١٦
قوله تعالى عُلِّمْنٰا مَنْطِقَ الطَّيْرِ قال المبرد تسمي العرب كل مبين عن نفسه ناطقا و متكلما و قال الرماني منطق الطير صوت تتفهم به معانيها على صيغة واحدة بخلاف منطق الناس إذ هو صوت يتفهمون به معانيهم على صيغ مختلفة و لذلك لم يفهم عنها مع طول مصاحبتها و لم تفهم هي عنه لأن أفهامها مقصورة على تلك الأمور المخصوصة و لما جعل سليمان يفهم عنها كان قد علم منطقها و قيل المراد به أنه علم ما يفهم به ما ينطق الطيور به في أصواتها و مقاصدها بما يقع منها من صياح على سبيل المعجز لسليمان.
٢٧/ ٢٠
قوله سبحانه مٰا لِيَ لٰا أَرَى الْهُدْهُدَ عرفه بالألف و اللام للخصوصية به و سبيله سبيل غراب نوح و حمار عزير.
٢٧/ ٢١
قوله سبحانه لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذٰاباً شَدِيداً العذاب اسم للضرر و إن لم يكن مستحقا و