متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٦
حُدُودَ اللّٰهِ و قوله وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً و قالوا الغلام كان كافرا مستحقا للقتل فخشي الخضر ع أي خاف إدخال أبويه في الكفر و تزيينه لهما و قالوا الخشية الكراهية يقال فرقت بين الرجلين خشية أن يقتلا فالتأويل بمعنى العلم لا يمتنع أن يضاف العلم إلى الله تعالى ثم إن موسى ع إنما استقبح على البديهة قتل الغلام لأنه لم يعرف الوجه الذي هو علة حسنة و لو علم ذلك لعلم حسن القتل و قبح السفينة.
١٨/ ٧٩
قوله سبحانه أَمَّا السَّفِينَةُ فَكٰانَتْ لِمَسٰاكِينَ إنما عنى بالمسكنة عدم الناصر كما يسمى من كان كثير المال واسع الحال مسكين و مستضعف-
و قال النبي ع مسكين مسكين رجل لا زوجة له
ثم إن السفينة للبحري الذي لا يتعيش إلا بها كالدار التي يسكنها الفقير هو و عياله و لا يجد سواها فهو مضطر إليها فإن إنضاف إلى ذلك أن يشاركه جماعة في السفينة حتى يكون منها الجزء اليسير كان أظهر فقرا ثم إن لفظة المساكين قد قرئت بالتشديد و معناه البخلاء.
١٨/ ٧٣
قوله سبحانه لٰا تُؤٰاخِذْنِي بِمٰا نَسِيتُ أي بما تركت نحو قوله- وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ قال ابن عباس لا تؤاخذني بما فعلته مما يشبه النسيان فسماه نسيانا للمشابهة كما قال المؤذن لإخوة يوسف إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ ثم إنه ليس النسيان بعجيب مع قصر المدة فإن الإنسان قد ينسى ما قرب زمانه لما يعرض له شغل القلب
فصل
٣٣/ ٦٩
قوله تعالى- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسىٰ ليس فيها ما قرفوه به و الصحيح أن بني إسرائيل لما مات هارون قرفوه بأنه قتله لأنهم كانوا إلى هارون أميل فبرأه الله من ذلك و أمر الملائكة بأن حملت هارون ميتا و مرت به على محافل بني إسرائيل ناطقة بموته و مبرئة لموسى ع من قتله و روي أن موسى نادى أخاه هارون فخرج من قبره فسأله هل قتله فقال لا ثم عاد.
٢/ ٥٣
قوله سبحانه وَ إِذْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ وَ الْفُرْقٰانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ و الفرقان هو