متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٥
الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ النهي أنما هو نهي عن نوع العلم الذي لم يبلغ منزلته بعد و أحدث إنما هو على سؤال تفاصيل ما خفي عليه من النوع الذي هو بصدده لئلا يتولد فيه شبهة.
١٨/ ٦٧
قوله سبحانه إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً لو كان نفي الاستطاعة على ما ظنه الجهال لكان العالم و هو في ذلك سواء فلا معنى لاختصاصه بنفي الاستطاعة و الدليل على أنه نفى عنه الصبر لا استطاعته قول موسى ع في جوابه- سَتَجِدُنِي إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ صٰابِراً و لم يقل مستطيعا و من حق الجواب أن يطابق الابتداء.
١٨/ ٦٩
قوله سبحانه وَ لٰا أَعْصِي لَكَ أَمْراً مشروط بالمشية و ليس بمطلق فكأنه قال ستجدني صابرا و لا أعصي لك أمرا إن شاء الله و إنما قدم الشرط على الأمرين جميعا.
١٨/ ٧١
قوله سبحانه لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً أي عجبا و منكرا أو داهية و قالوا الأمر من أمر القوم أي كثروا و جعل عبارة عن كثرة عجبه.
١٨/ ٧٤
قوله سبحانه لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً أي إن ظاهر ما أتيته المنكر و من يشاهده قبل أن يعرف علته ينكره ثم إنه حذف الشرط فكأنه أراد إن كنت ظالما فقد جئت شيئا نكرا على أنه أراد أنك أتيت أمرا بديعا غريبا فإنهم يقولون فيما يستغربونه إنه نكر و منكر و يمكن أن يقول قال على وجه الاستفهام دون القطع يدل عليه- أَ خَرَقْتَهٰا لِتُغْرِقَ أَهْلَهٰا و قوله أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ.
١٨/ ٨٠
قوله سبحانه وَ أَمَّا الْغُلٰامُ فَكٰانَ أَبَوٰاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينٰا أَنْ يُرْهِقَهُمٰا طُغْيٰاناً وَ كُفْراً الغلام كان مراهقا فقتله العالم خشي أي علم من الله تعالى أنه متى بلغ كفر أبواه و متى قتل بقيا على إيمانهما و لا فرق بين أن يميته الله و بين أن يأمر بقتله و الدليل على أن خشي بمعنى علم قوله- وَ إِنِ امْرَأَةٌ خٰافَتْ مِنْ بَعْلِهٰا نُشُوزاً أَوْ إِعْرٰاضاً و قوله إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا