متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤
مَقٰاعِدَ لِلسَّمْعِ و قوله مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ إنما جاز أن يقصدوا الاستراق السمع مع علمهم بأنهم لا يصلون و أنهم يحرقون بالشهب لأنهم تارة يسلمون إذا لم يكن هناك من الملائكة شيء و تارة يهلكون كراكب البحر.
٦/ ١٢٨
قوله سبحانه وَ قٰالَ أَوْلِيٰاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنٰا بِبَعْضٍ قال الزجاج و الرماني وجه استمتاع الجن بالإنس أنهم إذا اعتقدوا أن الإنس يتعوذون بهم و يعتقدون أنهم ينفعونهم و يضرونهم أو أنهم يقبلون منهم إذا دعوهم كان في ذلك تعظيم لهم و سرور و نفع ذكر ذلك و قال البلخي و يحتمل أن يكون قوله- اسْتَمْتَعَ بَعْضُنٰا بِبَعْضٍ مقصورا على الإنس.
٧٢/ ٢- ١
قوله سبحانه قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقٰالُوا إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنّٰا بِهِ يدل على أن فيهم مؤمنين.
٥٥/ ٧٤
قوله سبحانه لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لٰا جَانٌّ في الآية دلالة على أن للمؤمنين من الجن أزواجا من الحور
فصل [في التسبيح]
١٧/ ٤٤
قوله تعالى وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلّٰا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ و قوله أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ لا يخلو ذلك من التسبيح المسموع أو تسبيح مجهول أو من جهة الدلالة و لا يجوز الأول لأنه جماد و الفرق بين الجماد و الحيوان بالنطق و لو أراد ذلك لقال و لكن لا تسمعون تسبيحهم و لم يقل و لا تفقهون و لا يجوز الثاني لأنه تثبيت فساد ما لا يعقل و سوء إثبات ما لا يعقل و نفيه لأنهما في الدلالة و الجواز سواء في جميع الأبواب فلم يبق إلا من جهة الدلالة و لا خلاف في أن جميع المخلوقات تسبح الله بالدلالة على أن لها صانعا و من عادة العرب أن تجعل الدلالة قولا و نطقا و كلاما و إشارة و التسبيح هو