متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٣
فيقع عند تلك الحال و يحصل به الصرع من فعل الله و نسب إلى الشيطان مجازا لما كان عند وسوسته و كان أبو الهذيل و ابن الإخشيد يجيزان كون الصرع من فعل الشيطان في بعض الناس دون بعض لأن الظاهر من القرآن يشهد به و ليس في العقل ما يمنع منه و قال الجبائي لا يجوز ذلك لأن الشيطان خلق ضعيف لم يقدره الله على كيد البشر بالقتل و التخبيط و لو قوي على ذلك لقتل المؤمنين الصالحين و الداعين إلى الخير لأنهم أعداؤه.
٣/ ٣٦
قوله سبحانه وَ إِنِّي أُعِيذُهٰا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهٰا مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ معناه الاستعاذة من طعن الشيطان للطفل الذي يستهل صارخا فوقاها الله عز و جل و ولدها عيسى منه بحجاب كما روى أبو هريرة عن النبي ع و قال الحسن إنما استعاذت من إغواء الشيطان.
٧/ ٢٧
قوله سبحانه إِنَّهُ يَرٰاكُمْ هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لٰا تَرَوْنَهُمْ إنما كانوا يروننا و لا نراهم لأن أبصارهم أحد من أبصارنا و أكثر ضوءا من أبصارنا و أبصارنا قليلة الشعاع و مع ذلك أجسامهم شفافة و أجسامنا كثيفة فصح أن يرونا و لا يصح منا أن نراهم و لو تكثفوا لصح منا أيضا أن نراهم و قال أبو علي في الآية دلالة على بطلان قول من يقول إنه يرى الجن من حيث إن الله عم أن لا نراهم قال و إنما يجوز أن يروا في زمن الأنبياء بأن يكثف الله أجسامهم و قال أبو الهذيل و ابن الإخشيد يجوز أن يمكنهم أن يتكثفوا فيراهم حينئذ من يختص بخدمتهم و هذا أقوى.
٢١/ ٨٢
قوله سبحانه وَ مِنَ الشَّيٰاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَ يَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذٰلِكَ و قوله وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفٰادِ قال الجبائي كثف الله أجسامهم حتى تهيأ لهم تلك الأعمال معجزا لسليمان قال لأنهم كانوا يبنون له البنيان و يغوصون في البحار و يخرجون ما فيها من اللؤلؤ و ذلك لا يتأتى مع دقة أجسامهم.
٣٧/ ٩- ٨
قوله سبحانه لٰا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلىٰ وَ يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جٰانِبٍ دُحُوراً و قوله