متشابه القرآن و مختلفه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٣
بالتأسي به في ظاهر الاستغفار للكفار فاستثناء الاستغفار من جملة الكلام لهذا الوجه.
١٩/ ٤٢
قوله سبحانه يٰا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مٰا لٰا يَسْمَعُ وَ لٰا يُبْصِرُ إلى خمس آيات هذه المخاطبة كانت لجده من أمه و هو الصحيح عند أصحابنا.
٦/ ٧٤
قوله سبحانه وَ إِذْ قٰالَ إِبْرٰاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ قال الزجاج أجمع النسابة أن اسم أبي إبراهيم تارخ و الذي هو في القرآن يدل على أن اسمه آزر و قال مجاهد إن آزر اسم صنم كأنه قال لأبيه أ تتخذ آزر إلها أَ تَتَّخِذُ أَصْنٰاماً آلِهَةً و قيل إن آزر هو سب و عيب بكلامهم و معناه معوج و قيل معناه مخطئ و قالوا إن العرب تسمي العم أبا للاحترام قال الله تعالى حكاية عن يعقوب- مٰا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قٰالُوا نَعْبُدُ إِلٰهَكَ وَ إِلٰهَ آبٰائِكَ- إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ و إسماعيل كان عمه-
و قال النبي ع العم والد
و قال ردوا على أبي يعني عباسا.
١٤/ ٤١
قوله سبحانه رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَ لِوٰالِدَيَّ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسٰابُ فيها دلالة على أنه سأل المغفرة لها يوم القيامة فلو كانا كافرين لما سأل ذلك لأنه قال فَلَمّٰا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّٰهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ فدل ذلك على أن أباه الذي كان كافرا جده لأمه أو عمه على الخلاف و قال البلخي إن أمه كانت مؤمنة لأنه سأل أن يغفر لأبويه
فصل
١٤/ ٣٥
قوله تعالى- وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنٰامَ هذا الدعاء على الخصوص متناول للمعصومين حتى يكون مستجابا و العدول عن ظاهر المقتضي للعموم إلى الخصوص بالدلالة واجب و يجوز أنه يريد افعل بي و بهم من الألطاف ما يباعدنا من عبادة الأصنام و يصرف دواعينا عنها و الوالد يقول لولده إذا حذره من شيء و بين له ضرره إني جنبتك كذا و كذا.
١٤/ ٤٠
قوله سبحانه رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلٰاةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي ظاهر الكلام يقتضي